[بَاب فَضْلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁]
١٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ طَلْحَةَ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ شَهِيدٌ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ»
ــ
قَوْلُهُ: (شَهِيدٌ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ) قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ حَيٌّ لَمَّا قِيلَ: مُوتُوا قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا أَوِ الْمُرَادُ بِالْمَوْتِ عَلَى هَذَا الْغَيْبُوبَةِ عَنْ عَالَمِ الشَّهَادَةِ بِالِاسْتِغْرَاقِ فِي ذِكْرِ اللَّهِ وَمَلَكُوتِهِ وَالِانْجِذَابِ إِلَى جَنَابِ قُدْسِهِ وَقِيلَ: أَيْ أَنَّهُ ذَاقَ أَلَمَ الْمَوْتِ فِي اللَّهِ وَهُوَ حَيٌّ فَهُوَ لَمَّا ذَاقَ مِنَ الشَّدَائِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَأَنَّهُ مَاتَ وَقِيلَ
: هُوَ مَجَازِيٌ بِالْأَوَّلِ أَيْ أَنَّهُ سَيَمُوتُ شَهِيدًا.
١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ «نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى طَلْحَةَ فَقَالَ هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ) أَيْ وَفَّى بِنَذْرِهِ وَعَزْمِهِ عَلَى أَنْ يَمُوتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ يُحَارِبَ أَعْدَاءَ اللَّهِ تَعَالَى أَشَدَّ الْمُحَارَبَةِ فَقَدْ مَاتَ أَوْ حَارَبَ كَمَا تَرَى قِيلَ: وَكَانَ فِي الصَّحَابَةِ مِمَّنْ عَزَمُوا عَلَى ذَلِكَ فَطَلْحَةُ مِمَّنْ وَفَّى بِذَلِكَ.