١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ اثْبُتْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ وَعَدَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَابْنُ عَوْفٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (اثْبُتْ حِرَاءُ) فِيهِ حَذْفُ حَرْفِ النِّدَاءِ أَوْ
شَهِيدٌ أَرَادَ الْجِنْسَ فَإِنَّ الْمَذْكُورِينَ بَعْدَ الصِّدِّيقِ كُلُّهُمْ شُهَدَاءُ وَ(أَوْ) لِمَنْعِ الْخُلُوِّ وَقِيلَ: بِمَعْنَى الْوَاوِ وَاسْتُشْكِلَ بِسَعْدٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْتُولٍ فَقَدْ ذُكِرَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ أَنَّهُ مَاتَ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ فِي الصِّدِّيقِ وَاسْمُ الصِّدِّيقِ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَكِنَّ مَفْهُومَهُ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِيهِ وَقَدْ سَبَقَ مَا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا أَيْضًا فِيمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ كَمَا رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ» الْحَدِيثَ أَوِ الْمُرَادُ بِالشَّهِيدِ مَنْ لَهُ ثَوَابُ الشُّهَدَاءِ كَالْمَبْطُونِ وَأَمْثَالِهِ.