HadithLab
RU
سنن ابن ماجه

رقم الحديث ١٧٧

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَوَكِيعٌ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]
  • محمد فؤاد عبد الباقي:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج1 ص76
  • زبير علي زئي:صحيح أخرجه البخاري ومسلم
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج1 ص122
ج ١ ص ٦٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج١ ص٧٥
[بَاب فِيمَا أَنْكَرَتْ الْجَهْمِيَّةُ] ١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي وَوَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ قَالَ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]» ــ قَوْلُهُ (فِيمَا أَنْكَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ) هُمُ الطَّائِفَةُ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ يُخَالِفُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِ كَمَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ وَإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ يُنْسَبُونْ إِلَى جَهْمِ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ هُوَ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَوْلُهُ (كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ مُزَاحَمَةٍ كَمَا يُفِيدُهُ آخِرُ الْكَلَامِ وَإِلَّا فَهَذِهِ رُؤْيَةٌ فِي جِهَةٍ وَتِلْكَ رُؤْيَةٌ لَا فِي جِهَةٍ وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ قَدْ يُخَيَّلُ إِلَى بَعْضِ السَّامِعِينْ أَنَّ الْكَافَ فِي كَمَا تَرَوْنَ لِتَشْبِيهِ الْمَرْئِيِّ بِالْمَرْئِيِّ وَإِنَّمَا هِيَ تَشْبِيهُ الرُّؤْيَةِ بِالرُّؤْيَةِ وَهُوَ فِعْلُ الرَّائِي وَمَعْنَاهُ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ رُؤْيَةً يَزُولُ مَعَهَا الشَّكُّ كَرُؤْيَتِكُمُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَلَا تَرْتَابُونَ فِيهِ وَلَا تَمْتَرُونَ انْتَهَى وَهَذَا وَجْهٌ وَجِيهٌ لَكِنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ أَنْسَبُ بِمَا ذَكَرَ وَأَمَّا تَخْيِيلُ تَشْبِيهِ الْمَرْئِيِّ بِالْمَرْئِيِّ فَبَاطِلٌ فَإِنَّهُ مِنَ الْجَهْلِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِلَّا فَكَمَا تَرَوْنَ صِفَةَ مَصْدَرٍ فَهُوَ نَصٌّ فِي تَشْبِيهِ الرُّؤْيَةِ لَا الْمَرْئِيِّ قَوْلُهُ: (لَا تُضَامُونَ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ لَا تَزْدَحِمُونْ أَوْ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ أَيْ لَا يَلْحَقُكُمْ ضَيْمٌ وَمَشَقَّةٌ قَوْلُهُ: (أَنْ لَا تُغْلَبُوا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ لَا يَغْلِبَكُمُ الشَّيْطَانُ حَتَّى تَتْرُكُوهُمَا أَوْ تُؤَخِّرُوهُمَا عَنِ الْأَوَّلِ وَقَرَأَ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [ق: ٣٩] إِلَخْ وَفِي تَرْتِيبِ قَوْلِهِ: فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ عَلَى مَا فِي قَبْلِهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُحَافِظَ عَلَى هَذَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ خَلِيقٌ بِأَنْ يَرَى رَبَّهُ. ١٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ قَالُوا لَا قَالَ فَكَذَلِكَ لَا تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ــ قَوْلُهُ: (تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ) بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ وَالْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ جَارِيَانِ فِيهِ.