HadithLab
RU
سنن ابن ماجه

رقم الحديث ٢٢١

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ، وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن ابن ماجه ج1 ص91
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده جيدسنن ابن ماجه ج1 ص149
ج ١ ص ٨٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج١ ص٩٦
٢٢١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يُحَدِّثُ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْخَيْرُ عَادَةٌ وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» ــ قَوْلُهُ (الْخَيْرُ عَادَةً إِلَخْ) أَيِ الْمُؤْمِنُ الثَّابِتُ عَلَى مُقْتَضَى الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى يَنْشَرِحُ صَدْرُهُ لِلْخَيْرِ فَيَصِيرُ لَهُ عَادَةً وَأَمَّا الشَّرُّ فَلَا يَنْشَرِحُ لَهُ صَدْرُهُ فَلَا يَدْخُلُ فِي قَلْبِهِ إِلَّا بِلَجَاجَةِ الشَّيْطَانِ وَالنَّفْسِ الْأَمَّارَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِحَدِيثِ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ» وَالْمُرَادُ أَنَّ الْخَيْرَ مُوَافِقٌ لِلْعَقْلِ السَّلِيمِ فَهُوَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا إِيَّاهُ وَلَا يَمِيلُ إِلَّا إِلَيْهِ بِخِلَافِ الشَّرِّ فَإِنَّ الْعَقْلَ السَّلِيمَ يَنْفِرُ عَنْهُ وَيُقَبِّحُهُ وَهَذَا رُبَّمَا يَمِيلُ إِلَى الْقَوْلِ بِالْحُسْنِ وَالْقُبْحِ الْعَقْلِيِّيْنِ فِي الْأَحْكَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ وَلِلْحَقِّ نُورٌ فِي الْقَلْبِ يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّهُ الْحَقُّ وَلِلْبَاطِلِ ظُلْمَةٌ يَضِيقُ بِهَا الْقَلْبُ عَنْ قَبُولِهِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ إِلَّا بِتَرَدُّدٍ وَانْقِبَاضٍ لِلْقَلْبِ عَنْ قَبُولِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْمَثَلِ الْمَشْهُورِ الْحَقُّ أَبْلَجُ وَالْبَاطِلُ لَجْلَجٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْفُذَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا بَيَانُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ عَلَيْهِ أَيِ اللَّائِقُ بِحَالِهِ أَنْ يَكُونَ الْخَيْرُ عَادَتَهُ وَالشَّرُّ مَكْرُوهًا لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِلَّا لِلَجَاجَةٍ وَفِي الزَّوَائِدِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ هَاشِمِ بْنِ عَمَّارٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ سَوَاءً فَجَعَلَهُمْ فِي الثَّانِيَةِ الْمَشْهُورَةِ. ٢٢٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ أَبُو سَعْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ» ــ قَوْلُهُ: (أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ إِلَخْ) وَذَلِكَ أَنَّ غَايَةَ هِمَّةِ الْعَابِدِ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ مِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ وَقَدْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَيُدْرِكُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي بِخِلَافِ الْفَقِيهِ فَقَدْ يُخَلِّصُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْهِ الْعِبَادَ مِنْ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ.