[بَاب التَّبَاعُدِ لِلْبَرَازِ فِي الْفَضَاءِ]
٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ»
ــ
قَوْلُهُ (الْمَذْهَبُ) مَفْعَلٌ مِنَ الذَّهَابِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا أَوِ اسْمَ مَكَانٍ وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَتَعْرِيفُهُ لِلْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ وَالْمُرَادُ مَحَلُّ التَّخَلِّي وَالذَّهَابُ إِلَيْهِ بِقَرِينَةٍ أَبْعَدَ فَإِنَّهُ اللَّائِقُ بِالْإِبْعَادِ وَقِيلَ بَلْ صَارَ فِي الْعُرْفِ اسْمًا لِمَوْضِعِ التَّغْوِيطِ كَالْخَلَاءِ قَوْلُهُ (أَبْعَدَ) أَيْ تِلْكَ الْحَاجَةُ أَوْ نَفْسُهُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَالْإِبْعَادُ مُتَعَدٍّ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِهِ مَفْعُولًا كَمَا قَدَّرْنَا.
٣٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَتَنَحَّى لِحَاجَتِهِ ثُمَّ جَاءَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ»
ــ
قَوْلُهُ (فَتَنَحَّى) أَيْ أَخَذَ النَّاحِيَةَ وَبَعُدَ قَوْلُهُ (بِوَضُوءٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْمُثَنَّى غَيْرُ مَحْفُوظٍ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَيُونُسُ بْنُ حِبَّانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ جَاءَ فِيهِ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ رَجُلُ سُوءٍ وَكَانَ يَشْتُمُ عُثْمَانَ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ كَانَ غَالِيًا فِي الرَّفْضِ.