[بَاب الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَتَوَضَّآَنِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ]
٣٨١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
ــ
قَوْلُهُ (كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ) قِيلَ قَبْلَ الْحِجَابِ وَقِيلَ بَلْ هِيَ الزَّوْجَاتُ وَالْمَحَارِمُ وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ عَنِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ يُرِيدُ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ امْرَأَتِهِ قَالَ وَمِثْلُ هَذَا اللَّفْظِ يُرَادُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ مَشْهُورًا فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ وَلَا يُغَيِّرُهُ اهـ
وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى جَوَازِ اسْتِعْمَالِ فَضْلِ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ قُلْتُ تَقْدِيرًا لِاسْتِدْلَالِ أَنَّ هَذَا قَدْ يُؤَدِّي إِلَى فَرَاغِ الْمَرْأَةِ قَبْلَ الرَّجُلِ فَيُؤَدِّي إِلَى اسْتِعْمَالِ الْفَضْلِ فَلَوْ كَانَ مَمْنُوعًا لَمَا فَعَلُوا هَذَا الْفَضْلَ.
٣٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ النُّعْمَانِ وَهُوَ ابْنُ سَرْحٍ عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ قَالَتْ «رُبَّمَا اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْوُضُوءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ» قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مَاجَةَ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ أُمُّ صُبَيَّةَ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ فَذَكَرْتُ لِأَبِي زُرْعَةَ فَقَالَ صَدَقَ
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أُمِّ صُبْيَةَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ اخْتَلَفَتْ يَدِي يَدُلُّ عَلَى وُضُوئِهِمَا مَعًا وَلَعَلَّهُ كَانَ قَبْلَ الْحِجَابِ أَوْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا وَرَاءَ الْحِجَابِ مَعَ وُضُوءِ لِأَيْدِيهِمَا فِي إِنَاءٍ بَيْنَهُمَا.