[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً]
٤١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ قُلْتُ لَهُ حُدِّثْتَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا قَالَ نَعَمْ»
ــ
قَوْلُهُ (حُدِّثْتُ) عَلَى صِيغَةِ الْخِطَابِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوِ الْفَاعِلِ وَقَدْ ضُبِطَ بِالْوَجْهَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ مَعْرِفَةُ أَنَّهُ هَلْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرٍ أَمْ لَا وَأَمَّا مَعْرِفَةُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ نَقَلَهُ عَنِ النَّاسِ أَمْ لَا فَأَمْرٌ زَائِدٌ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْغَرَضِ
قَوْلُهُ (تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً) الْوُضُوءُ فِعْلٌ مُرَكَّبٌ مِنْ غَسَلَاتٍ وَمَسْحٍ فَقَوْلُهُ مَرَّةً مَرَّةً يَتَعَلَّقُ بِالْكُلِّ فَلِذَلِكَ جَاءَ مُكَرَّرًا وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كَذَلِكَ لَكِنَّ الْمَعْلُومَ فِي الْمَسْحِ مَرَّةً فَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى التَّغْلِيبِ لَكِنَّ الْغَالِبَ هُوَ الْغُسْلُ قِيلَ وَالْوُضُوءُ ثَلَاثًا هُوَ الْأَكْمَلُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَرَّةِ وَالْمَرَّتَيْنِ كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ قُلْتُ أَوْ لِمُرَاعَاةِ الْحَالِ فِي الِاسْتِعْجَالِ أَوْ قِلَّةِ الْمَاءِ وَبَيَانُ الْجَوَازِ يَكْفِي فِيهِ إِطْلَاقُ الْقُرْآنِ.