[بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى]
٤٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ أَبِي صَخْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَةَ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُحَدِّثُ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَالصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ»
ــ
قَوْلُهُ (أَتَمَّ الْوُضُوءَ إِلَخْ) وَفِيهِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ فِي كِتَابِهِ بِالْوُضُوءِ تَامًّا وَعَلَى هَذَا فَمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فِي الْقُرْآنِ لَمْ يَكُنْ مِنْ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ وَالْإِلْزَامُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمَأْمُورُ بِهِ فِي الْقُرْآنِ وُضُوءًا تَامًّا بَلْ بَعْضَهُ وَعَلَى هَذَا أَلْزَمَ أَنْ لَا يَكُونَ التَّرْتِيبُ وَالدَّلْكُ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فِي الْقُرْآنِ مِنْ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ الْمَكْتُوبَاتُ أَيْ فِي حَقِّهِ.
٤٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ «أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ (حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ) أَيْ يَأْتِي بِهِ كَامِلًا وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ يُرَاعِي سُنَنَهُ وَآدَابَهُ لِأَنَّهُ يَأْبَى عَنْهُ قَوْلُهُ (كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ) وَجُمْلَةُ يَغْسِلُ وَجْهَهُ بَيَانٌ لِلْإِسْبَاغِ وَقَوْلُهُ وَرِجْلَيْهِ إِلَخْ يَحْتَمِلُ لِلْغُسْلِ وَالْمَسْحِ كَمَا فِي الْقُرْآنِ وَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى الْغُسْلِ بِأَدِلَّةٍ خَارِجِيَّةٍ كَمَا حُمِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.