[بَاب مَا جَاءَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ]
٦٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا»
ــ
قَوْلُهُ (إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ) الْخِتَانُ بِكَسْرِ الْخَاءِ يُطْلَقُ عَلَى مَوْضِعِ الْقَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا وَالْمُرَادُ بِالثَّانِي مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنَ الْفَرْجِ وَالْمُرَادُ إِدْخَالُ ذَكَرِهِ فِي فَرْجِهَا وَتَحَاذَى الْخِتَانَانِ وَإِلَّا فَخِتَانُ الْمَرْأَةِ
مِنْ أَعْلَى الْفَرْجِ وَلَا يَمَسُّهُ فِي الْجِمَاعِ وَهَذَا اللَّفْظُ هَاهُنَا مَوْقُوفٌ عَلَى عَائِشَةَ لَكِنْ صَحَّ رَفْعُهُ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ وَبِهِ يَتِمُّ الدَّلِيلُ لَا بِمُجَرَّدِ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَأَيْضًا هُوَ حِكَايَةُ حَالٍ فَلَا تَعُمُّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِنْزَالِ.
٦٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنْبَأَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ «إِنَّمَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ بَعْدُ»
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّمَا كَانَتْ رُخْصَةٌ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ كَانَ فِي الْأَوَّلِ أُطْلِقَ عَلَيْهِ الرُّخْصَةُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّخْفِيفِ ثُمَّ أُمِرْنَا إِذَا نُسِخَ هَذَا الْحُكْمُ.