HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (١٠) باب من نام عن الصلاة أو نسيها

رقم الحديث 697

حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، فَسَارَ لَيْلَةً، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ، وَقَالَ لِبِلَالٍ: «اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ» فَصَلَّى بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ، اسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ، فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا، فَفَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَيْ بِلَالُ» فَقَالَ بِلَالٌ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «اقْتَادُوا» فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: " مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] " قَالَ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا: لِلذِّكْرَى
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج1 ص215
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن ابن ماجه ج1 ص444
ج 1 ص 227

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
اقْتَادُوا ،
( قَوَدَ ) ( س ) فِيهِ : مَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ ، الْقَوَدُ : الْقِصَاصُ وَقَتْلُ الْقَاتِلِ بَدَلَ الْقَتِيلِ ، وَقَدْ أَقَدْتُهُ بِهِ أُقِيدُهُ إِقَادَةً ، وَاسْتَقَدْتُ الْحَاكِمَ : سَأَلْتُهُ أَنْ يُقِيدَنِي ، وَاقْتَدْتُ مِنْهُ أَقْتَادُ ، فَأَمَّا قَادَ الْبَعِيرَ وَاقْتَادَهُ فَبِمَعْنَى جَرَّهُ خَلْفَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ : " اقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ " . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " قُرَيْشٌ قَادَةٌ ذَادَةٌ " أَيْ : يَقُودُونَ الْجُيُوشَ ، وَهُوَ جَمْعُ : قَائِدٍ . وَرُوِيَ أَنَّ قُصَيًّا قَسَمَ مَكَارِمَهُ ، فَأَعْطَى قَوْدَ الْجُيُوشِ عَبْدَ مَنَافٍ ، ثُمَّ وَلِيَهَا عَبْدُ شَمْسٍ ، ثُمَّ أُمَيَّةُ ، ثُمَّ حَرْبٌ ، ثُمَّ أَبُو سُفْيَانَ . * وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ : " فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى أَتَوْهُمْ " أَيْ : يَذْهَبَانِ مُسْرِعَيْنِ ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُودُ الْآخَرَ لِسُرْعَتِهِ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : [4/120] وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ * الْقَوْدَاءُ : الطَّوِيلَةُ . * وَمِنْهُ : " رَمْلٌ مُنْقَادٌ " أَيْ : مُسْتَطِيلٌ .
اكْلَأْ
[4/194] ( بَابُ الْكَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( كَلَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ ، أَيْ : النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ . وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ شَيْئًا إِلَى أَجَلٍ ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِي بِهِ ، فَيَقُولُ : بِعْنِيهِ إِلَى أَجَلٍ آخَرَ ، بِزِيَادَةِ شَيْءٍ ، فَيَبِيعُهُ مِنْهُ وَلَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا تَقَابُضٌ ، يُقَالُ : كَلَأَ الدَّيْنَ كُلُوءًا فَهُوَ كَالِئٌ ، إِذَا تَأَخَّرَ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " بَلَغَ اللَّهُ بِكَ أَكْلَأَ الْعُمُرِ " أَيْ : أَطْوَلَهُ وَأَكْثَرَهُ تَأَخُّرًا . وَكَلَأَتْهُ إِذَا أَنْسَأْتَهُ . وَبَعْضُ الرُّوَاةِ لَا يَهْمِزُ : " الْكَالِئَ " تَخْفِيفًا . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ قَالَ لِبِلَالٍ وَهُمْ مُسَافِرُونَ : اكْلَأْ لَنَا وَقْتَنَا ، الْكِلَاءَةُ : الْحِفْظُ وَالْحِرَاسَةُ ، يُقَالُ : كَلَأْتُهُ أَكَلْؤُهُ كِلَاءَةً ، فَأَنَا كَالِئٌ ، وَهُوَ مَكْلُوءٌ ، وَقَدْ تُخَفَّفُ هَمْزَةُ الْكِلَاءَةِ ، وَتُقْلَبُ يَاءً ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " فَضْلُ الْكَلَأِ " الْكَلَأُ : النَّبَاتُ وَالْعُشْبُ ، وَسَوَاءٌ رَطْبُهُ وَيَابِسُهُ . وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْبِئْرَ تَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ وَيَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا كَلَأٌ ; فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْهَا وَارِدٌ فَغَلَبَ عَلَى مَائِهَا وَمَنَعَ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مِنَ الِاسْتِقَاءِ مِنْهَا ، فَهُوَ بِمَنْعِهِ الْمَاءَ مَانِعٌ مِنَ الْكَلَأِ ; لِأَنَّهُ مَتَى وَرَدَ رَجُلٌ بِإِبِلِهِ فَأَرْعَاهَا ذَلِكَ الْكَلَأَ ثُمَّ لَمْ يَسْقِهَا قَتَلَهَا الْعَطَشُ ، فَالَّذِي يَمْنَعُ مَاءَ الْبِئْرِ يَمْنَعُ النَّبَاتَ الْقَرِيبَ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ مَشَى عَلَى الْكَلَّاءِ قَذَفْنَاهُ فِي الْمَاءِ . الْكَلَّاءُ ( بِالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ ) ، وَالْمُكَلَّأُ : شَاطِئُ النَّهْرِ وَالْمَوْضِعُ الَّذِي تُرْبَطُ فِيهِ السُّفُنُ . وَمِنْهُ : " سُوقُ الْكَلَّاءِ " بِالْبَصْرَةِ . وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِمَنْ عَرَّضَ بِالْقَذْفِ ، شَبَّهَهُ فِي مُقَارَبَتِهِ التَّصْرِيحَ بِالْمَاشِي عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ ، وَإِلْقَاؤُهُ فِي الْمَاءِ : إِيجَابُ الْقَذْفِ عَلَيْهِ وَإِلْزَامُهُ بِالْحَدِّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ وَذَكَرَ الْبَصْرَةَ : " إِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكَلَاءَهَا " .
الْكَرَى
( كَرَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ : أَنَّهَا خَرَجَتْ تُعَزِّي قَوْمًا فَلَمَّا انْصَرَفَتْ قَالَ لَهَا : لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُرَا ، قَالَتْ : مَعَاذَ اللَّهِ ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالرَّاءِ ، وَهِيَ الْقُبُورُ ، جَمْعُ كُرْيَةٍ أَوْ كُرْوَةٍ ، مِنْ كَرَيْتُ الْأَرْضَ وَكَرَوْتُهَا إِذَا حَفَرْتَهَا ، كَالْحُفْرَةِ مِنْ حَفَرْتُ ، وَيُرْوَى بِالدَّالِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ الْأَنْصَارَ سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَهْرٍ يَكْرُونَهُ لَهُمْ سَيْحًا ، أَيْ : يَحْفِرُونَهُ وَيُخْرِجُونَ طِينَهُ . [4/170] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَكْرَيْنَا فِي الْحَدِيثِ " أَيْ : أَطَلْنَاهُ وَأَخَّرْنَاهُ . وَأَكْرَى مِنَ الْأَضْدَادِ ، يُقَالُ : إِذَا أَطَالَ وَقَصَّرَ ، وَزَادَ وَنَقَصَ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ امْرَأَةً مُحْرِمَةً سَأَلَتْهُ فَقَالَتْ : أَشَرْتُ إِلَى أَرْنَبٍ فَرَمَاهَا الْكَرِيُّ " الْكَرِيُّ - بِوَزْنِ الصَّبِيِّ - : الَّذِي يُكْرِي دَابَّتَهُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، يُقَالُ : أَكْرَى دَابَّتَهُ فَهُوَ مُكْرٍ ، وَكَرِيٌّ . وَقَدْ يَقَعُ عَلَى الْمُكْتَرِي ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْتَعِلٍ . وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي السَّلِيلِ : " النَّاسُ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْكَرِيَّ لَا حَجَّ لَهُ " . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَدْرَكَهُ الْكَرَى . أَيِ : النَّوْمُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
عَرَّسَ
( عَرِسَ ) ( س ) فِيهِ : " كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَبِنَةً ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعَدَهُ نَصْبًا وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ " . التَّعْرِيسُ : نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ نَزْلَةً لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ، يُقَالُ مِنْهُ : عَرَّسَ يُعَرِّسُ تَعْرِيسًا . وَيُقَالُ فِيهِ : أَعْرَسَ ، وَالْمُعَرَّسُ : مَوْضِعُ التَّعْرِيسِ ، وَبِهِ سُمِّي مُعَرَّسُ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، عَرَّسَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّى فِيهِ الصُّبْحَ ثُمَّ رَحَلَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ : " فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . أَعْرَسَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُعْرِسٌ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ عِنْدَ بِنَائِهَا ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا الْوَطْءَ ، فَسَمَّاهُ إِعْرَاسًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْإِعْرَاسِ ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ عَرَّسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " نَهَى عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ، وَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا بِهَا مُعْرِسِينَ " . أَيْ : مُلِمِّينَ بِنِسَائِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ : " فَأَصْبَحَ عَرُوسًا " . يُقَالُ الرَّجُلُ : عَرُوسٌ ، كَمَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ . وَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا عِنْدَ دُخُولِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهُ : إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ ، وَقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُهَا " . هِيَ تَصْغِيرُ الْعَرُوسِ ، وَلَمْ تَلْحَقْهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ وَإِنْ كَانَ مُؤَنَّثًا ; لِقِيَامِ الْحَرْفِ الرَّابِعِ مَقَامَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْإِعْرَاسِ وَالْعُرْسِ وَالْعَرُوسِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ حَسَّانَ : " كَانَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ قَالَ : أَفِي عُرْسٍ أَمْ خُرْسٍ ؟ " . يُرِيدُ بِهِ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ عِنْدَ الْعُرْسِ ، يُسَمَّى عُرْسًا بِاسْمِ سَبَبِهِ .