[بَاب لُزُومِ الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ]
٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ) عُمُومُ اللَّفْظِ يَشْمَلُ الْمَسْجِدَ وَغَيْرَهُ إِلَّا أَنْ يَخُصَّ بِالْمَسْجِدِ بِالسُّوقِ قَوْلُهُ (يَقُولُونَ) بَيَانٌ لِصَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ (مَا لَمْ يُحْدِثْ) مِنْ أَحْدَثَ أَيْ لَمْ يُنْقَضْ وُضُوؤُهُ ظَاهِرُهُ عُمُومِ النَّقْضِ لِغَيْرِ الِاخْتِيَارِ أَيْضًا وَيَحْتَمِلُ الْخُصُوصَ.
٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ لَهُ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ»
ــ
قَوْلُهُ (مَا تَوَطَّنَ) أَيِ الْتَزَمَ حُضُورَهَا (إِلَّا تَبَشْبَشَ) أَصْلُهُ فَرِحَ الصَّدِيقُ بِمَجِيءِ الصَّدِيقِ وَاللُّطْفُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْإِقْبَالُ وَالْمُرَادُ هَاهُنَا تَلَقِّيهِ بِبِرِّهِ وَتَقْرِيبِهِ وَالْكَرَامَةُ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.