[بَاب الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ]
٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ قَزَعَةَ قَالَ «سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ قُلْتُ بَيِّنْ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ كَانَتْ الصَّلَاةُ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ فَيَجِيءُ فَيَتَوَضَّأُ فَيَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الظُّهْرِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ)
يُرِيدُ أَنَّ الْعِلْمَ لِلْعَمَلِ وَإِلَّا يَصِيرُ حُجَّةً عَلَى الْإِنْسَانِ فَالْعِلْمُ بِصَلَاتِهِ - ﷺ - مَعَ أَنَّكَ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ يَكُونُ حُجَّةً عَلَيْكَ قَوْلُهُ (فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ) أَيْ لِلتَّطْوِيلِ وَلَعَلَّهُ - ﷺ - أَحْيَانًا يُطَوِّلُ مِثْلُ هَذَا التَّطْوِيلِ لِعِلْمِهِ بِرَغْبَةِ مَنْ خَلْفِهِ فِي التَّطْوِيلِ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَجُوزُ التَّطْوِيلُ وَإِلَّا فَالتَّخْفِيفُ هُوَ الْمَطْلُوبُ لِلْإِمَامِ.
٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ «قُلْنَا لِخَبَّابٍ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ إِلَخْ) إِنْ أُرِيدَ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مَا فَمَا ذَكَرَ مِنَ الدَّلِيلِ مُوَافِقٌ لِلْمَطْلُوبِ لِأَنَّ اضْطِرَابَ اللِّحْيَةِ يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ قِرَاءَةٍ مَا وَإِنْ أُرِيدَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَلَا يَتِمُّ الدَّلِيلُ إِلَّا بِضَمِّ أَمَارَةٍ أُخْرَى مِثْلِ أَنْ يُقَالَ مَعْلُومٌ مِنْ خَارِجٍ أَنَّ قِيَامَ الصَّلَاةِ مَوْضِعُ الْقِرَاءَةِ فَإِنْ تَحَقَّقَتِ الْقِرَاءَةُ فَلَا تَكُونُ تِلْكَ الْقِرَاءَةُ إِلَّا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَإِذَا دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى تَحَقُّقِهَا دَلَّ عَلَى تَحَقُّقِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.