٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةً نَظُنُّ أَنَّهَا الصُّبْحُ فَقَالَ هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ قَالَ رَجُلٌ أَنَا قَالَ إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ»
٨٤٩ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ قَالَ فَسَكَتُوا بَعْدُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ
ــ
قَوْلُهُ إِنِّي أَقُولُ أَيْ فِي الصَّلَاةِ فِي نَفْسِي (مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْقُرْآنُ مَنْصُوبٌ بِتَقْدِيرِ فِي الْقُرْآنِ أُجَاذَبُ فِي قِرَاءَتِهِ كَأَنْ أَجْذِبَهُ إِلَيَّ مِنْ غَيْرِي وَغَيْرِي يَجْذِبُهُ إِلَيْهِ مِنِّي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِهَذَا الْمَعْنَى نَهْيًا لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْكَارًا لِفِعْلِهِمْ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فَشَغَلَهُ وَالْمَنْعُ مَخْصُوصٌ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَرَدَ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ كَمَا قِيلَ وَيُحْتَمَلُ الْعُمُومُ فَلَا يَقْرَأُ فِيمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ أَصْلًا بِالْفَاتِحَةِ وَلَا بِغَيْرِهَا لَا سِرًّا وَلَا
جَهْرًا وَمَا جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ يُحْمَلُ عَلَى السِّرِّ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ.
٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ) قَدْ سَبَقَ عَنْ جَابِرٍ مَا يُخَالِفُ إِطْلَاقَهُ فَيُمْكِنُ أَنْ يَخُصُّ هَذَا بِصُورَةِ الْجَهْرِ تَوْفِيقًا بِهِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَمَا جَاءَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ فِي الظُّهْرِ فَلَعَلَّهُ ضَعِيفٌ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَلْيَقْرَأْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ قِرَاءَةٌ لَهُ فَلْيَقْرَأْ لِنَفْسِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِهِ وَاحْتِمَالُ التَّأْوِيلِ يَقْوَى قُوَّةَ مُعَارِضِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ كَذَّابٌ وَالْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ السِّتَّةُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.