[بَاب الْإِمَامِ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ إِذَا حَدَثَ أَمْرٌ]
٩٨٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَإِنِّي أُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ لِوَجْدِ أُمِّهِ بِبُكَائِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَأَتَجَوَّزُ) أَيْ أَتَخَفَّفُ فِي الْقِرَاءَةِ (لِوَجْدِ أُمِّهِ) عَلَى فَقْدِ حُضُورِهَا الْجَمَاعَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا إِذَا كَانَ عَالِمًا بِحُضُورِ الْأُمِّ فَإِنَّهَا إِذَا سَمِعَتْ بُكَاءَ الْوَلَدِ وَهِيَ فِي الصَّلَاةِ يَشْتَدُّ عَلَيْهَا التَّطْوِيلُ وَرُبَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْإِمَامَ يَجُوزُ لَهُ مُرَاعَاةُ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدِ بِالتَّطْوِيلِ لِيُدْرِكَ الرَّكْعَةَ كَمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يُخَفِّفَ لِأَجْلِهِمْ وَلَا يُسَمَّى مِثْلُهُ رِيَاءً بَلْ هُوَ إِعَانَةٌ عَلَى الْخَيْرِ أَوْ تَخْلِيصٌ عَنِ الشَّرِّ.
٩٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي الصَّلَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ قَالَ الْمِزِّيُّ فِي التَّهْذِيبِ قِيلَ لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ عُثْمَانَ اهـ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ وَإِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ مُعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْأَزْدِيُّ كَذَّبَهُ وَابْنُ حِبَّانَ قَالَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ لَا يُحْتَمَلُ ذِكْرَهُ إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْقَدْحِ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.