حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج1 ص333[بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ]
١٠٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ»
ــ
قَوْلُهُ (بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ) مِثْلُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ كَمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَانِعِ الْحَائِلِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ كَذَلِكَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْوَسِيلَةِ الْمُفْضِيَةِ لِأَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ وَفِي الْحَدِيثِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْحَائِلَ بَيْنَهُمَا هِيَ الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا تَمْنَعُ الْعَبْدَ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى الْكُفْرِ لَا يَتْرُكُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ الْقَائِلِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مُرَادِكَ الِاجْتِهَادُ وَلَيْسَ هُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ [فصلت: ٥] وَقَوْلُهُ ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾ [النمل: ٦١] ثُمَّ الْحَدِيثُ مِنْ بَابِ التَّغْلِيظِ وَاعْتِبَارِ أَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ الْإِيمَانُ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] أَيْ صَلَاتَكُمْ فَمَنْ تَرَكَهَا فَكَأَنَّهُ وَالْكَافِرَ سَوَاءٌ ظَاهِرٌ إِذْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا عَلَامَةٌ ظَاهِرِيَّةٌ تَكُونُ فَارِقَةً.