١١٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيْسَ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ»
ــ
قَوْلُهُ (وِتْرٌ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَتُفْتَحُ أَيْ وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ لَا يَقْبَلُ الِانْقِسَامَ وَالتَّجْزِي وَوَاحِدٌ فِي صِفَاتِهِ لَا مِثْلَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ وَوَاحِدٌ فِي أَفْعَالِهِ فَلَا مُعِينَ لَهُ (يُحِبُّ الْوِتْرَ) أَيْ يُثِيبُ عَلَيْهِ وَيَقْبَلُهُ عَنْ عَامِلِهِ قَوْلُهُ (لَيْسَ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ) أَيْ مِمَّنْ لَيْسَ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ ظَاهِرُهُ الرَّفْعُ لَا الْوَقْفُ وَهَذَا يُنَافِي وُجُوبَ
الْوِتْرِ عُمُومًا أَوِ اسْتِنَانِهِ إِذَا قُلْنَا الْمُرَادُ بِالْوِتْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ صَلَاةُ اللَّيْلِ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَخْصُوصَةً بِأَهْلِ الْقُرْآنِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّأْكِيدُ فِي حَقِّهِمْ وَيَكُونَ فِي حَقِّ الْغَيْرِ نَدْبًا بِلَا تَأْكِيدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.