[بَاب مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]
١٢٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ فَأَتَاهُنَّ فَذَكَّرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِيَدَيْهِ هَكَذَا فَجَعَلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخُرْصَ وَالْخَاتَمَ وَالشَّيْءَ»
ــ
قَوْلُهُ (أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ صَلَّى إِلَخْ) جُمْلَةُ أَنَّهُ صَلَّى بَدَلٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَيْ أَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى فِي الصِّحَاحِ الشَّهَادَةُ خَبَرٌ قَاطِعٌ تَقُولُ مِنْهُ شَهِدَ الرَّجُلُ عَلَى كَذَا وَلَيْسَ هُوَ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَةِ شَهِدَ لَهُ وَفِي الْكَشَّافِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] فَإِنْ قُلْتَ هَلَّا قِيلَ لَكُمْ وَشَهَادَتُهُ لَهُمْ لَا عَلَيْهِمْ قُلْتُ لَمَّا كَانَ الشَّهِيدُ كَالرَّقِيبِ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ جِيءَ بِكَلِمَةِ الِاسْتِعْلَاءِ اهـ فَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ اعْتِبَارَ تَضْمِينِ مَعْنَى الْمُرَاقَبَةِ هَاهُنَا كَأَنَّهُ قَالَ كُنْتُ رَقِيبًا لِأَحْوَالِهِ - ﷺ - قَوْلُهُ (أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ) مِنَ الْإِسْمَاعِ أَيْ لَمْ يُسْمِعْهُنَّ لِبُعْدِهِنَّ قَوْلُهُ (فَأَتَاهُنَّ) أَيْ جَاءَ فِي مَكَانٍ قَرِيبٍ مِنْهُنَّ (فَذَكَّرَهُنَّ) مِنَ التَّذْكِيرِ اهـ قَوْلُهُ (وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِيَدَيْهِ) أَيْ آخِذٌ ثَوْبَهُ بِيَدِهِ وَبَاسِطٌ إِيَّاهُ فَهُوَ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْقَوْلِ فِي
الْفِعْلِ لِلْأَخْذِ وَالْبَسْطِ قَوْلُهُ (الْخُرْصُ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَقَدْ تُكْسَرُ حُلَيْقَةٌ صَغِيرَةٌ تُعَلَّقُ بِالْأُذُنِ وَاسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى بُعْدِهِنَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَعَدَمِ اطِّلَاعِ الْأَزْوَاجِ عَلَى إِعْطَائِهِنَّ وَإِلَّا فَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ تَقْرِيرُهُمْ عَلَى الْإِعْطَاءِ إِذْنٌ فِيهِ.
١٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ»
ــ
قَوْلُهُ (بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ لَيْسَتْ مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ.