[بَاب مَا جَاءَ فِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ]
١٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْلَمَ مَعَكَ قَالَ حُرٌّ وَعَبْدٌ قُلْتُ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أُخْرَى قَالَ نَعَمْ جَوْفُ اللَّيْلِ الْأَوْسَطُ»
ــ
قَوْلُهُ: (حُرٌّ وَعَبْدٌ) أَيْ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَوِ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ الْقِسْمَانِ فَفِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ حُرٌّ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ عَبْدٌ قَوْلُهُ: (أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ) أَيْ أَوْلَى لِلِاشْتِغَالِ بِهِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا أَكْثَرُ ثَوَابًا وَأَرْجَى قَبُولًا قَوْلُهُ: (جَوْفُ اللَّيْلِ) لَمَّا كَانَ الْجَوْفُ يُطْلَقُ عَلَى مَا كَانَ فِي قُرْبِ الْوَسَطِ وَصَفَهُ بِقَوْلِهِ الْأَوْسَطِ وَالْمُرَادُ النِّصْفُ الْأَخِيرُ إِلَّا أَنَّهُ فِي الْحَدِيثِ ذَكَرَهُ ابْتِدَاءً وَفِي الزَّوَائِدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ قِيلَ لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا مِنْ سَرَفٍ وَيَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي الْمَرَاسِيلَ اهـ.
١٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُحْيِي آخِرَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَيُحْيِي آخِرَهُ) مِنَ الْإِحْيَاءِ وَإِحْيَاءُ اللَّيْلِ تَعْمِيرُهُ بِالْعِبَادَةِ وَجَعَلَهُ مِنَ الْحَيَاةِ عَلَى تَشْبِيهِ النَّوْمِ بِالْمَوْتِ وَضِدِّهِ بِالْحَيَاةِ لَا يَخْلُو عَنْ سُوءِ أَدَبٍ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأَبُو إِسْحَاقَ وَإِنِ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ فَإِنَّ إِسْرَائِيلَ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ وَمِنْ طَرِيقٍ رَوَى لَهُ الشَّيْخَانِ.