[بَاب مَا جَاءَ فِي طُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ]
١٤١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «صَلَّيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ قُلْتُ وَمَا ذَاكَ الْأَمْرُ قَالَ هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَتْرُكَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِأَمْرٍ) أَيْ غَيْرِ لَائِقٍ أَنْ يُفْعَلَ (أَنْ أَجْلِسَ) فِي الصَّلَاةِ أَوْ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا لِثِقَلِ الْقِيَامِ لِطُولِهِ وَكَانَ هَذَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ النَّافِلَةِ وَإِلَّا فَفِي الْفَرْضِ قَدْ جَاءَ مُرَاعَاةُ الْمُقْتَدِي بِأَتَمِّ وَجْهٍ.
١٤١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا»
ــ
قَوْلُهُ: (قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ إِلَخْ) زَعَمُوا أَنَّ الْإِكْثَارَ فِي الْعِبَادَةِ لِتَحْصِيلِ الْمَغْفِرَةِ فَحِينَ حُصُولِهَا لَا حَاجَةَ إِلَى الْإِكْثَارِ أَشَارَ فِي الْجَوَابِ إِلَى أَنَّ الْإِكْثَارَ فِيهَا قَدْ يَكُونُ لِأَدَاءِ شُكْرِ النِّعْمَةِ وَعِبَادَتُهُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ وَهَذَا النَّوْعُ مِمَّا يَقْتَضِي حُصُولَ الْمَغْفِرَةِ وَالْمُبَالَغَةَ فِيهِ لَا النُّقْصَانَ.