[بَاب مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ مَنْ عَادَ مَرِيضًا]
١٤٤٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَتَى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَائِدًا مَشَى فِي خَرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ) ضُبِطَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِفَتْحِهَا فِي النِّهَايَةِ أَيْ فِي اجْتِنَاءِ
ثِمَارِهَا وَفِي الْقَامُوسِ الْخُرْفَةُ بِالضَّمِّ الْمُخْتَرَفُ وَالْمُجْتَنَى كَالْخِرَافَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ بِالضَّمِّ قَالَ الْهَرَوِيُّ هُوَ مَا يُخْتَرَفُ مِنَ النَّخْلِ حِينَ يُدْرَكُ ثَمَرُهُ قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ يُشَبِّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يُحْرِزُهُ عَائِدُ الْمَرِيضِ مِنَ الثَّوَابِ بِمَا يُحْرِزُهُ الْمُخْتَرِفُ مِنَ الثَّمَرِ وَحَكَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الطَّرِيقُ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ فِي طَرِيقٍ تُؤَدِّيهِ إِلَى الْجَنَّةِ قَوْلُهُ: (غَمَرَتْهُ) أَيْ غَطَّتْهُ.
١٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَادَى مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا»
ــ
قَوْلُهُ: (طِبْتَ) قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ دُعَاءٌ لَهُ بِأَنْ يَطِيبَ عَيْشُهُ فِي الدُّنْيَا وَطِيبُ الْمَمْشَى كِنَايَةٌ عَنْ سَيْرِهِ وَسُلُوكِ طَرِيقِ الْآخِرَةِ وَقَوْلُهُ وَتَبَوَّأْتَ دُعَاءٌ بِطِيبِ الْعَيْشِ فِي الْآخِرَةِ وَإِظْهَارُ الدُّعَاءِ بِصِيغَةِ الْإِخْبَارِ لِإِظْهَارِ الْحِرْصِ عَلَى وُقُوعِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.