[بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ إِذَا دَخَلَ الْمَقَابِرَ]
١٥٤٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «فَقَدْتُهُ تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) أَيْ أَهْلَ دَارِ قَوْمٍ وَهُوَ بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ حَرْفِ النِّدَاءِ أَوْ عَلَى الِاخْتِصَاصِ قَوْلُهُ: (أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْفَرَطُ يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ.
١٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ كَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ) هُوَ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِمَا يُعَلِّمُهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الذِّكْرَ وَكَانُوا يَأْتُونَ بِهِ (أَهْلَ الدِّيَارِ) الْقُبُورِ تَشْبِيهًا لِلْقَبْرِ بِالدَّارِ فِي الْكَوْنِ مَسْكَنًا قَوْلُهُ: (وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَخْ) لِلنَّهْيِ أَوِ الْمَوْتِ عَلَى الْإِيمَانِ.