HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٢) باب ما جاء في فضل شهر رمضان

رقم الحديث 1642

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ "
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج2 ص58
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن ابن ماجه ج2 ص559
ج 1 ص 526

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج1 ص503
١٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَنَادَى مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ» ــ قَوْلُهُ (إِذَا كَانَتْ) أَيْ وُجِدَتْ وَتَحَقَّقَتْ عَلَى أَنَّ الْكَوْنَ تَامٌّ وَإِذَا كَانَتِ الزَّمَانُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ عَلَى أَنَّ الْكَوْنَ نَاقِصٌ وَتَأْنِيثُ كَانَتْ لِرِعَايَةِ الْخَبَرِ قَوْلُهُ (صُفِّدَتْ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ شُدَّتْ وَأُوثِقَتْ بِالْأَغْلَالِ وَالْمَرَدَةُ جَمْعُ مَارِدٍ وَهُوَ الْعَاتِي الشَّدِيدُ وَلَا يُنَافِيهِ وُقُوعُ الْمَعَاصِي إِذْ يَكْفِي فِي وَجُودِ الْمَعَاصِي شَرَازَةُ النَّفْسِ وَخَبَاثَتُهَا وَلَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ كُلُّ مَعْصِيَةٍ بِوَاسِطَةِ شَيْطَانٍ وَإِلَّا لَكَانَ لِكُلِّ شَيْطَانٍ شَيْطَانَانِ وَيَتَسَلْسَلُ وَأَيْضًا مَعْلُومٌ أَنَّهُ مَا سَبَقَ إِبْلِيسَ شَيْطَانٌ آخَرُ فَمَعْصِيَتُهُ مَا كَانَتْ إِلَّا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ قَوْلُهُ (وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ) أَيْ بِتَبْعِيدِ الْعِقَابِ عَنِ الْعِبَادِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ أَبْوَابَ النَّارِ كَانَتْ مَفْتُوحَةً وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧١] الْجَوَابُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ غَلْقٌ قُبَيْلَ ذَلِكَ وَغَلْقُ أَبْوَابِ النَّارِ لَا يُنَافِي مَوْتَ الْكَفَرَةِ فِي رَمَضَانَ وَتَعْذِيبَهُمْ بِالنَّارِ فِيهِ إِذْ يَكْفِي فِي تَعْذِيبِهِمْ فَتْحُ بَابٍ صَغِيرٍ مِنَ الْقَبْرِ إِلَى النَّارِ غَيْرَ الْأَبْوَابِ الْمَعْهُودَةِ الْكِبَارِ قَوْلُهُ: (وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ) أَيْ تَقْرِيبًا لِلرَّحْمَةِ إِلَى الْعِبَادِ وَلِهَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَفِي بَعْضِهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ كَانَتْ مُغْلَقَةً وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: تَعَالَى ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ [ص: ٥٠] إِذْ ذَاكَ لَا يَقْتَضِي دَوَامَ كَوْنِهَا مُفَتَّحَةً قَوْلُهُ (وَنَادَى مُنَادٍ) إِنْ قُلْتَ أَيُّ فَائِدَةٍ فِي هَذَا النِّدَاءِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ لِلنَّاسِ قُلْتُ عِلْمُ النَّاسِ بِهِ بِإِخْبَارِ الصَّادِقِ وَبِهِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ بِأَنْ يَتَذَكَّرَ الْإِنْسَانُ كُلَّ لَيْلَةٍ أَنَّهَا لَيْلَةُ الْمُنَادَاةِ فَيَتَّعِظَ بِهَا قَوْلُهُ (يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ) مَعْنَاهُ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ (أَقْبِلْ) عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ فَهَذَا شَأْنُكَ تُعْطَى جَزِيلًا بِعَمَلٍ قَلِيلٍ (وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ) أَمْسِكْ وَتُبْ فَإِنَّهُ أَوَانُ قَبُولِ التَّوْبَةِ (وَذَلِكَ) أَيِ الْمَذْكُورُ مِنَ النِّدَاءِ وَالْعِتْقِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْإِشَارَةُ إِمَّا لِلنِّدَاءِ لِبُعْدِهِ أَوْ لِلْعِتْقِ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ قُلْتُ الثَّانِي أَرْجَحُ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ وَأَمَّا وَنَادَى فَإِنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى صُفِّدَتِ الَّذِي هُوَ جَوَابُ إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ انْتَهَى يُرِيدُ أَنَّ النِّدَاءَ يَكُونُ لَيْلَةً وَاحِدَةً لَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ