٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ»
ــ
قَوْلُهُ (فِي إِغْلَاقِ) فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالْغَضَبِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْجَامِعِ غَلِقَ إِذَا غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا لَكِنْ غَالِبُ أَهْلِ الْغَرِيبِ فَسَّرُوهُ بِالْإِكْرَاهِ وَقَالُوا كَأَنَّ الْمُكْرَهَ أَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ حَتَّى يَفْعَلَ بَلْ رُوِيَ فِي مَجْمَعِ الْغَرَائِبِ تَفْسِيرُهُ بِالْغَضَبِ وَقَالَ إِنَّهُ غَلَطٌ لِأَنَّ أَكْثَرَ طَلَاقِ النَّاسِ فِي الْغَضَبِ قَالَ وَإِنَّمَا هُوَ الْإِكْرَاهُ وَفِي التَّنْقِيحِ وَقَدْ فُسِّرَ الْإِغْلَاقُ بِالْغَضَبِ كَمَا ظَنَّهُ أَبُو دَاوُدَ وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ قَالَهُ شَيْخُنَا إِنَّهُ يَعُمُّ الْغَضَبَ وَالْجُنُونَ وَكُلُّ أَمْرٍ أُغْلِقَ عَلَى صَاحِبِهِ عِلْمُهُ وَقَصْدُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ غَلَقَ الْبَابَ بِخِلَافِ مَنْ عَلِمَ
مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ وَقَصَدَهُ وَأَرَادَهُ فَإِنَّهُ انْفَتَحَ بَابُهُ وَلَمْ يُغْلَقْ عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُغْلِقُ التَّطْلِيقَاتِ فِي دَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ لَكِنْ يُطَلِّقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ