[بَاب النَّهْيِ عَنْ النَّذْرِ]
٢١٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ النَّذْرِ وَقَالَ إِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ اللَّئِيمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّذْرِ) أَيْ يَظُنُّ أَنَّهُ يُفِيدُ فِي حُصُولِ الْمَطْلُوبِ وَالْخَلَاصِ عَنِ الْمَكْرُوهِ قَوْلُهُ: (إِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ اللَّئِيمِ) أَيِ الْبَخِيلِ أَيِ الَّذِي لَا يَأْتِي بِهَذِهِ الطَّاعَةِ إِلَّا فِي مُقَابَلَةِ شِفَاءِ مَرِيضٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا عَلَّقَ النَّذْرَ عَلَيْهِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ نَهَى عَنِ النَّذْرِ تَكْرِيرًا إِلَّا مَرَّةً وَتَجْدِيدُ التَّهَاوُنِ بِهِ بَعْدَ إِيجَابِهِ وَلَيْسَ النَّهْيُ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَإِلَّا لَمَا وَجَبَ الْوَفَاءُ بِهِ بَعْدَ كَوْنِهِ مَعْصِيَةً.
٢١٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ النَّذْرَ لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ بِشَيْءٍ إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ وَلَكِنْ يَغْلِبُهُ الْقَدَرُ مَا قُدِّرَ لَهُ فَيُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ فَيُيَسَّرُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُيَسَّرُ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَكِنْ يَغْلِبُهُ الْقَدْرُ) أَيْ يَصْعُبُ عَلَيْهِ الْقَدْرُ أَيْ حُصُولُ مَا قُدِّرَ لَهُ فَقَوْلُهُ: (مَا قُدِّرَ لَهُ) يَدُلُّ مِنَ الْقَدْرِ فَيَنْذِرُ لِذَلِكَ فَيَحْصُلُ الْمُقَدَّرُ لَهُ بَعْدَ النَّذْرِ (فَيُسْتَخْرَجُ بِهِ) أَيْ بِالنَّذْرِ (مِنَ الْبَخِيلِ) الَّذِي يُنْذِرُ لِأَجْلِ حُصُولِ ذَلِكَ الْمُقَدَّرِ (فَيُتَيَسَّرُ عَلَيْهِ) أَيْ يَسْهُلُ عَلَيْهِ إِعْطَاءُ مَا لَمْ يَسْهُلْ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ: (أَنْفِقْ) أَمْرٌ مِنَ الْإِنْفَاقِ أُنْفِقْ صِيغَةُ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْإِنْفَاقِ مَجْزُومٌ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ الْأَمْرِ أَيْ فَلَوْ أَنْفَقَ مِنْ غَيْرِ نَذْرٍ لَأَنْفَقَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.