[بَاب النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَعَسْبِ الْفَحْلِ]
٢١٥٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ جَوَازِ بَيْعِهِ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَجَوَّزَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَحَمَلُوا
الْحَدِيثَ عَلَى غَيْرِ الْمَأْذُونِ بِهِ فِي الِاتِّخَاذِ، وَأَمَّا الْمُنْتَفَعُ بِهِ حِرَاسَةً أَوِ اصْطِيَادًا فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ. قَوْلُهُ: (وَمَهْرُ الْبَغِيِّ) بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ أَوْ كَسْرٍ فَتَشْدِيدِ يَاءٍ: الزَّانِيَةُ فَقِيلَ: يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، وَمَهْرُهَا مَا تُعْطَى عَلَى الزِّنَا قَوْلُهُ: (وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ مَصْدَرُ حَلَوْتُهُ إِذَا أَعْطَيْتُهُ، وَالْمُرَادُ مَا يُعْطَى الْكَاهِنُ عَلَى أَنَّهُ يَتَكَهَّنُ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَلَاوَةِ شَبَّهَ مَا يُعْطَى الْكَاهِنُ بِشَيْءٍ حُلْوٍ لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ سَهْلًا دُونَ كُلْفَةٍ، يُقَالُ: حَلَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَطْعَمْتُهُ الْحُلْوَ، وَيُقَالُ: لِلرِّشْوَةِ الْحُلْوَاتُ.
٢١٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَعَسْبِ الْفَحْلِ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَعَسْبِ الْفَحْلِ) عَسْبُهُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مَاؤُهُ فَرَسًا كَانَ أَوْ بَعِيرًا أَوْ غَيْرُهُمَا ضِرَابُهُ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، بَلْ عَنْ كِرَاءٍ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ إِعَارَتَهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا فِي الْأَحَادِيثِ وَفِي الْمَنْعِ عَنْ إِعَارَتِهِ قَطْعُ النَّسْلِ فَهُوَ بِحَذْفِ الْمُضَافِ، أَيْ: كِرَاءُ عَسْبِهِ وَقِيلَ: يُقَالُ لِكِرَائِهِ: عَسْبٌ أَيْضًا.