[بَاب مَنْ كَرِهَ أَنْ يُسَعِّرَ]
٢٢٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (غَلَى السِّعْرُ) بِالْكَسْرِ الَّذِي يَغْرَمُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ (فَسَعِّرْ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ: عَيِّنِ السِّعْرَ لَنَا (هُوَ الْمُسَعِّرُ) الَّذِي يُرَخِّصُ الْأَشْيَاءَ وَيُغَلِّيهَا أَيْ: فَمَنْ سَعَّرَ فَقَدْ نَازَعَهُ فِيمَا لَهُ تَعَالَى وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُنَازِعَ (بِمَظْلِمَةٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ مَا تَطْلُبُهُ مِنْ عِنْدَ الظَّالِمِ مِمَّا أَخَذَهُ مِنْكَ، وَقَدْ تُفْتَحُ اللَّامُ وَتُضَمُّ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ التَّسْعِيرَ تَصَرُّفٌ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَيَكُونُ ظُلْمًا فَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُسَعِّرَ، لَكِنْ يَأْمُرُهُمْ بِالْإِنْصَافِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى الْخَلْقِ وَالنَّصِيحَةِ.
٢٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا لَوْ قَوَّمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُفَارِقَكُمْ وَلَا يَطْلُبَنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَوْ قُوِّمْتَ) بِكَسْرِ الْوَاوِ، أَيْ: وُضِعَتْ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الطَّعَامِ قِيمَةٌ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، لَكِنَّ عَبْدَ الْأَعْلَى الشَّامِيَّ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ.