HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٨) باب الحوالة

رقم الحديث 2403

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الظُّلْمُ مَطْلُ الْغَنِيِّ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ، فَلْيَتْبَعْ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج2 ص276
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن ابن ماجه ج3 ص481
ج 2 ص 803

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج2 ص73
[بَاب الْحَوَالَةِ] ٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّلْمُ مَطْلُ الْغَنِيِّ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» ــ قَوْلُهُ: (مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ) أَرَادَ بِالْغَنِيِّ الْقَادِرِ عَلَى الْأَدَاءِ وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا، وَمَطْلُهُ مَنْعُهُ أَدَاءَهُ وَتَأْخِيرُهُ، وَالْحَصْرُ الْمَفْهُومُ مِنَ الْكَلَامِ إِضَافِيٌّ، أَيْ: لَا مَطْلَ غَيْرِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَيْسَ الظُّلْمُ إِلَّا عَلَى هَذَا قَالَ الْقَاضِي الْمَطْلُ مَنْعُ قَضَاءِ مَا اسْتُحِقَّ أَدَاؤُهُ، زَادَ الْقُرْطُبِيُّ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ ذَلِكَ وَطَلَبِ صَاحِبِ الْحَقِّ حَقَّهُ. قُلْتُ: التَّمَكُّنُ مِنْ ذَلِكَ مُعْتَبَرٌ فِي الْغِنَى فَلَا حَاجَةَ إِلَى زِيَادَةٍ، وَالْإِضَافَةُ إِلَى الْفَاعِلِ لَا غَيْرَ وَإِنْ جُوِّزَ فِي قَوْلِهِ: مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةِ إِلَى الْمَفْعُولِ - أَيْضًا - عَلَى مَعْنَى أَنْ يَمْنَعَ عَنْ إِيصَالِ الْحَقِّ إِلَيْهِ ظُلْمٌ فَكَيْفَ مَنَعَ الْفَقِيرَ عَنْ إِيصَالِ الْحَقِّ إِلَيْهِ، وَالْغَنِيُّ يَجِبُ عَلَيْهِ وَفَاءُ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَنِيًّا، فَالْفَقِيرُ بِالْأَوْلَى، لَكِنِ الْمَعْنَى هَاهُنَا عَلَى الْقَصْرِ بِشَهَادَةِ تَعْرِيفِ الطَّرَفَيْنِ، أَيِ: الظُّلْمُ مَنْعُ الْغَنِيِّ دُونَ الْفَقِيرِ، فَلَا يَصِحُّ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِضَافَةِ إِلَى الْمَفْعُولِ، فَلْيُتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (وَإِذَا أُتْبِعَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ مُخَفَّفٍ، أَيْ: أُحِيلَ قَالَ السُّيُوطِيُّ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَصَوَابُهُ سُكُونُهَا بِوَزْنِ أُكْرِمَ (عَلَى مَلِئٍ) بِالْهَمْزِ مِثْلِ كَرِيمٍ هُوَ الْغَنِيُّ لَفْظًا وَمَعْنًى، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصْلُ، لَكِنْ قَدِ اشْتُهِرَ الثَّانِي عَلَى الْأَلْسِنَةِ (فَالتَّبْعُ) بِإِسْكَانِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورُ مِنْ تَبِعَ، أَيْ: فَلْيَقْبَلِ الْحَوَالَةَ، وَقِيلَ: بِتَشْدِيدِهَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لِلنَّدْبِ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْوَاجِبِ. قَوْلُهُ: (وَإِذَا أُحِلْتَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِحَالَةِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَبَيْنَ نَافِعٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ نَافِعٍ شَيْئًا، وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنَ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ نَافِعٍ شَيْئًا. قُلْتُ: وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ اهـ كَلَامُ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.