- أَدْلُو
- ( دَلَا ) * فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ تَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ التَّدَلِّي : النُّزُولُ مِنَ الْعُلُوِّ . وَقَابُ الْقَوْسِ : قَدْرُهُ . وَالضَّمِيرُ فِي «تَدَلَّى» لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ تَطَأْطَأْتُ لَكُمْ تَطَأْطُأ الدُّلَاةِ هُمْ جَمْعُ دَالٍ - مِثْلُ قَاضٍ وَقُضَاةٍ - وَهُوَ النَّازِعُ بِالدَّلْوِ الْمُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ . يُقَالُ : أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ وَدَلَيْتُهَا : إِذَا أَرْسَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ . وَدَلَوْتُهَا أَدْلَوْهَا فَأَنَا دَالٍ : إِذَا أَخْرَجْتَهَا ، الْمَعْنَى تَوَاضَعْتُ لَكُمْ وَتَطَامَنْتُ كَمَا يَفْعَلُ الْمُسْتَقِي بِالدَّلْوِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِنْ حَبَشِيًّا وَقَعَ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْلُوا مَاءَهَا . أَيْ يَسْتَقُوهُ . [2/132] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ وَقَدْ دَلَوْنَا بِهِ إِلَيْكَ مُسْتَشْفِعِينَ بِهِ . يَعْنِي الْعَبَّاسَ . أَيْ تَوَسَّلْنَا ، وَهُوَ مِنَ الدَّلْوِ لِأَنَّهُ يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ أَقْبَلْنَا وَسُقْنَا ، مِنَ الدَّلْوِ : وَهُوَ السَّوْقُ الرَّفِيقِ .
- جَلْدَةٌ
- ( جَلَدَ ) * فِي حَدِيثِ الطَّوَافِ : «لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ الْجَلَدُ :» الْقُوَّةُ وَالصَّبْرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «كَانَ أَجْوَفَ جَلِيدًا» أَيْ قَوِيًّا فِي نَفْسِهِ وَجِسْمِهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : «أَنَّهُ اسْتَحْلَفَ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ : رُدُّوا الْأَيْمَانَ عَلَى أَجَالِدِهِمْ» أَيْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسِهِمْ . وَالْأَجَالِدُ جَمْعُ الْأَجْلَادِ : وَهُوَ جِسْمُ الْإِنْسَانَ وَشَخْصُهُ . [1/285] يُقَالُ فُلَانٌ عَظِيمُ الْأَجْلَادِ ، وَضَئِيلُ الْأَجْلَادِ ، وَمَا أَشْبَهَ أَجْلَادَهُ بِأَجْلَادِ أَبِيهِ : أَيْ شَخْصُهُ وَجِسْمُهُ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا التَّجَالِيدُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : «كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ تُشَبَّهُ تَجَالِيدُهُ بِتَجَالِيدِ عُمَرَ» أَيْ جِسْمُهُ بِجِسْمِهِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : «قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا» أَيْ مِنْ أَنْفُسِنَا وَعَشِيرَتِنَا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : «حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ جَلْدَةٍ» أَيْ صُلْبَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ : «وَحِلَ بِي فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ» . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «كُنْتُ أَدْلُو بِتَمْرَةٍ أَشْتَرِطُهَا جَلْدَةً» الْجَلْدَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : هِيَ الْيَابِسَةُ اللِّحَّاءُ الْجَيِّدَةُ . [ هـ ] وَفِيهِ : «أَنَّ رَجُلًا طَلَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ بِاللَّيْلِ ، فَأَطَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ ، فَجُلِدَ بِالرَّجُلِ نَوْمًا» أَيْ سَقَطَ مِنْ شِدَّةِ النَّوْمِ ، يُقَالُ جُلِدَ بِهِ : أَيْ رُمِيَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ : «كُنْتُ أَتَشَدَّدُ فَيُجْلَدُ بِي» أَيْ يَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أَقَعَ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «كَانَ مُجَالِدٌ يُجْلَدُ» أَيْ كَانَ يُتَّهَمُ وَيُرْمَى بِالْكَذِبِ . وَقِيلَ فُلَانٌ يُجْلَدُ بِكُلِّ خَيْرٍ : أَيْ يُظَنُّ بِهِ ، فَكَأَنَّهُ وَضَعَ الظَّنَّ مَوْضِعَ التُّهْمَةِ . * وَفِيهِ : «فَنَظَرَ إِلَى مُجْتَلَدِ الْقَوْمِ فَقَالَ : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» أَيْ إِلَى مَوْضِعِ الْجِلَادِ ، وَهُوَ الضَّرْبُ بِالسَّيْفِ فِي الْقِتَالِ : يُقَالُ جَلَدْتُهُ بِالسَّيْفِ وَالسَّوْطِ وَنَحْوِهِ إِذَا ضَرَبْتَهُ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : «أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدُّهُ» هَكَذَا رَوَاهُ بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي الدَّالِ ، وَهِيَ لُغَيَّةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : «حُسْنُ الْخُلُقِ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا تُذِيبُ الشَّمْسُ الْجَلِيدَ» هُوَ الْمَاءُ الْجَامِدُ مِنَ الْبَرْدِ .