- الْمُحَاقَلَةُ
- ( حَقَلَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ الْمُحَاقَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا . قِيلَ : هِيَ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ . هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الزَّرَّاعُونَ : الْمُحَارَثَةَ . وَقِيلَ : هِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى نَصِيبٍ مَعْلُومٍ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِهِمَا . وَقِيلَ : هِيَ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ . وَقِيلَ : بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ . وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْهَا لِأَنَّهَا مِنَ الْمَكِيلِ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَدًا بِيَدٍ . وَهَذَا مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ . * وَفِيهِ «النَّسِيئَةُ وَالْمُحَاقَلَةُ» مُفَاعَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ قَبْلَ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْحَقْلِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ . وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْقَرَاحَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ» أَيْ مَزَارِعِكُمْ ، وَاحِدُهَا مَحْقَلَةٌ ، مِنَ الْحَقْلِ : الزَّرْعِ : كَالْمَبْقَلَةِ مِنَ الْبَقْلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَحْقِلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ لَهَا سِلْقًا» هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَهُ : أَيْ تَزْرَعُ . وَالرِّوَايَةُ : تَزْرَعُ وَتَجْعَلُ .
- يَمْنَحَ
- ( مَنَحَ ) ( هـ ) فِيهِ «مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ ، أَوْ مَنَحَ لَبَنًا كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ» مِنْحَةُ الْوَرِقِ : الْقَرْضُ ، وَمِنْحَةُ اللَّبَنِ : أَنْ يُعْطِيَهُ نَاقَةً أَوْ شَاةً ، يَنْتَفِعُ بِلَبَنِهَا وَيُعِيدُهَا . وَكَذَلِكَ إِذَا أَعْطَاهُ لِيَنْتَفِعَ بِوَبَرِهَا وَصُوفِهَا زَمَانًا ثُمَّ يَرُدَّهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ» . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «هَلْ مِنْ أَحَدٍ يَمْنَحُ مِنْ إِبِلِهِ نَاقَةً أَهْلَ بَيْتٍ لَا دَرَّ لَهُمْ ؟» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَيَرْعَى عَلَيْهَا مِنْحَةٌ مِنْ لَبَنٍ» أَيْ غَنَمٌ فِيهَا لَبَنٌ . وَقَدْ تَقَعُ الْمِنْحَةُ عَلَى الْهِبَةِ مُطْلَقًا ، لَا قَرْضًا وَلَا عَارِيَّةً . وَمِنَ الْعَارِيَّةِ : ( هـ ) حَدِيثُ رَافِعٍ «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ يَمْنَحْهَا أَخَاهُ» . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَلَا أَرْضَ لَهُ» لِأَنَّ مَنْ أَعَارَهُ مُشْرِكٌ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا ، فَإِنَّ خَرَاجَهَا عَلَى صَاحِبِهَا الْمُشْرِكِ ، لَا يُسْقِطُ الْخَرَاجَ عَنْهُ مِنْحَتُهُ إِيَّاهَا الْمُسْلِمَ ، وَلَا يَكُونُ عَلَى الْمُسْلِمِ خَرَاجُهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَنِيحَةُ ، تَغْدُو بِعِسَاءٍ وَتَرُوحُ بِعِسَاءٍ» الْمَنِيحَةُ : الْمِنْحَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَتَا فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ «وَآكُلُ فَأَتَمَنَّحُ» أَيْ أُطْعِمُ غَيْرِي . وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الْمِنْحَةِ : الْعَطِيَّةِ . [4/365] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «كُنْتُ مَنِيحَ أَصْحَابِي يَوْمَ بَدْرٍ» الْمَنِيحُ : أَحَدُ سِهَامِ الْمَيْسِرِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي لَا غُنْمَ لَهَا وَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا ، أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ صَبِيًّا ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ مَعَ الْمُجَاهِدِينَ .