[بَاب الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ]
٢٤٩٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يَنْتَظِرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا»
ــ
قَوْلُهُ: (يَنْتَظِرُ بِهَا) قِيلَ: لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبَائِعَ يَنْتَظِرُهُ وَلَا يَبِيعُ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَنْتَظِرُ فِي قَطْعِ حَقِّ الشُّفْعَةِ وَيَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِهِ فِي ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: (إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا) يَقْتَضِي أَنَّ الشُّفْعَةَ تَكُونُ عِنْدَ الشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ.
٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَحَقُّ بِسَقَبِهِ) السَّقَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقُرْبُ وَالْبَاءُ بِسَقَبِهِ صِلَةُ أَحَقَّ لَا لِلسَّبَبِ، أَيِ: الْجَارُ أَحَقُّ بِالدَّارِ السَّاقِبَةِ، أَيِ: الْقَرِيبَةِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِشُفْعَةِ الْجَارِ حَمَلَ الْجَارَ عَلَى الشَّرِيكِ فَإِنَّهُ يُسَمَّى جَارًا، أَوْ يَحْمِلُ الْبَاءَ عَلَى السَّبَبِيَّةِ، أَيْ: أَحَقُّ بِالْبِرِّ وَالْمَعُونَةِ بِسَبَبِ قُرْبِ جَارِهِ قَالَ السُّيُوطِيُّ: سُئِلَ الْأَصْمَعِيُّ عَنْهُ فَقَالَ: لَا أُفَسِّرُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تَزْعُمُ أَنَّ السَّقِيبَ اللَّزِيقَ.