HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٩) باب الرجم

رقم الحديث 2553

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ: مَا أَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ، إِذَا أُحْصِنَ الرَّجُلُ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوِ اعْتِرَافٌ، وَقَدْ قَرَأْتُهَا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ «رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج2 ص320
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج3 ص588
т. 2 с. 853

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج2 ص115
[بَاب الرَّجْمِ] ٢٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ «لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ مَا أَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ إِذَا أُحْصِنَ الرَّجُلُ وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوْ اعْتِرَافٌ وَقَدْ قَرَأْتُهَا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ» ــ قَوْلُهُ: (قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) أَيْ: فِي خُطْبَتِهِ كَمَا جَاءَ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي إِعْلَانِ عُمَرَ بِالرَّجْمِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَسُكُوتِ الصَّحَابَةِ عَنْ مُخَالَفَتِهِ بِالْإِنْكَارِ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ الرَّجْمِ. قُلْتُ: أَرَادَ إِجْمَاعًا سُكُوتِيًّا، لَكِنْ قَالَ فِي قَوْلِ عُمَرَ إِذْ كَانَ حَمْلٌ أَنَّ وُجُوبَ الْحَدِّ بِالْحَمْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ مَذْهَبُ عُمَرَ وَتَابَعَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِ الْحَمْلِ. قُلْتُ: إِنْ كَانَ إِعْلَانُ عُمَرَ دَلِيلًا كَمَا قَرَّرَهُ وَيَكُونُ إِجْمَاعًا سُكُوتِيًّا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ هَاهُنَا مُخَالِفًا لِلْإِجْمَاعِ، فَإِنَّ عُمَرَ أَعْلَمَ بِوُجُوبِ الْحَدِّ بِالْحَمْلِ كَمَا أَعْلَمَ بِالرَّجْمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَلِيلًا لَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى ثُبُوتِ الرَّجْمِ أَيْضًا. وَالْمُعْجَبُ مِنَ النَّوَوِيِّ أَنَّهُ قَرَّرَهُ دَلِيلًا حِينَ وَافَقَ مَطْلُوبَهُ، ثُمَّ جَاءَ يُخَالِفُهُ حِينَ لَمْ يُوَافِقْ وَالِاسْتِدْلَالُ بِالسُّكُوتِ وَعَدَمِ الْإِنْكَارِ مَشْهُورٌ بَيْنَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُ إِجْمَاعًا سُكُوتِيًّا فَلُزُومُ مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ وَارِدٌ عَلَى الْجُمْهُورِ إِلْزَامًا لَهُمْ. نَعَمِ التَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَيْسَ بِدَلِيلٍ؛ إِذْ لَا يَجِبُ إِنْكَارُ قَوْلِ الْمُجْتَهِدِ بَلْ قَوْلِ الْمُقَلِّدِ إِذَا وَافَقَ الْمُجْتَهِدَ، فَكَيْفَ قَوْلُ الْخَلِيفَةِ إِذَا كَانَ مُجْتَهِدًا فَالِاسْتِدْلَالُ بِالسُّكُوتِ عَلَى الْإِجْمَاعُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. قَوْلُهُ: (وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ) عَلَى الزِّنَا (وَقَدْ قَرَأْتُهَا) أَيْ: آيَةَ الرَّجْمِ وَهَذِهِ الْآيَةُ مِمَّا نُسِخَ لَفْظُهَا وَبَقِيَ حُكْمُهَا (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ) لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُمَا الْإِحْصَانُ عَادَةً فَذُكِرَ، أَوْ أُرِيدَ بِهِمَا الْمُحْصَنُ وَالْمُحْصَنَةُ، وَفِي هَذَا الْإِطْلَاقِ تَنْفِيرٌ لَهُمَا عَنْ هَذَا الْفِعْلِ الشَّنِيعِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ هَذَا السِّنَّ يَقْتَضِي كَمَالَ الْعَقْلِ وَقِلَّةَ الشَّهْوَةِ وَالْقُرْبَ مِنَ الْمَوْتِ وَالِاسْتِعْدَادَ لِلْآخِرَةِ، فَالْوُقُوعُ فِي هَذَا الْفِعْلِ مَعَ ذَلِكَ قَبِيحٌ جِدًّا، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ التَّغْلِيظَ فِي حَقِّهِمَا فِي الْحَدِّ تَغْلِيظٌ فِي مَحَلِّهِ.