[بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الْإِمَاءِ]
٢٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ قَالُوا «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ الْأَمَةِ تَزْنِي قَبْلَ أَنْ تُحْصَنَ فَقَالَ اجْلِدْهَا فَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدْهَا ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ فَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (اجْلِدْهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَوْلَى يُبَاشِرُ ذَلِكَ، وَمَنْ لَا يَقُولُ بِذَلِكَ يُؤَوِّلُهُ بِأَنَّ الْمَوْلَى يَرْفَعُ أَمْرَهَا إِلَى الْحَاكِمِ (فَبِعْهَا) قِيلَ: هَذَا الْبَيْعُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَيَلْزَمُ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُبَيِّنَ حَالَهَا لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَكْرَهُ شَيْئًا وَيَرْتَضِيهِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَالْجَوَابُ لَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِأَنْ يَقِفَهَا لِنَفْسِهِ، أَوْ يَصُونَهَا لِهَيْبَتِهِ وَبِالْإِحْسَانِ إِلَيْهَا وَالتَّوْسِعَةِ عَلَيْهَا، أَوْ يَزَوَّجَهَا، أَوْ غَيْرُهُ.
٢٥٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا زَنَتْ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا فَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا فَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا فَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ وَالضَّفِيرُ الْحَبْلُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بِضَفِيرٍ) فَعِيلٍ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، وَالْمُرَادُ الْحَبْلُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَمَّارُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.