[بَاب مَنْ حَارَبَ وَسَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَادًا]
٢٥٧٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا فَارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا»
ــ
قَوْلُهُ: (مِنْ عُرَيْنَةَ) بِالتَّصْغِيرِ (فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ) بِالْجِيمِ مِنَ الْجَوَى، وَالْمُرَادُ كَرِهُوا الْمُقَامَ بِهَا لِضَرَرٍ لَحِقَهُمْ بِهَا. قَوْلُهُ: (إِلَى ذَوْدٍ) أَيْ: نُوقٍ (وَسَمَرَ) بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَقَدْ تُشَدُّ، أَيْ: كَحَّلَهُمْ بِمَسَامِيرَ حُمِيَتْ، ذَهَبَ بَصَرُهُمْ، قِيلَ: فَعَلَ ذَلِكَ قِصَاصًا لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا بِالرَّاعِي مِثْلَ
ذَلِكَ، وَقِيلَ: بَلْ لِشِدَّةِ جِنَايَتِهِمْ كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ كَلَامُ أَبِي قِلَابَةَ.
٢٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ قَوْمًا أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (لِقَاحِ) بِالْكَسْرِ هِيَ ذَاتُ اللَّبَنِ مِنَ النُّوقِ (وَسَمَلَ) بِمِيمٍ مُخَفَّفَةٍ فَقَأَهَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سَمَرَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.