[بَاب مَا لَا قَوَدَ فِيهِ]
٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ دَهْثَمِ بْنِ قُرَّانَ حَدَّثَنِي نِمْرَانُ بْنُ جَارِيَةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ رَجُلًا عَلَى سَاعِدِهِ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ لَهُ بِالدِّيَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ الْقِصَاصَ قَالَ خُذْ الدِّيَةَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا وَلَمْ يَقْضِ لَهُ بِالْقِصَاصِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَاسْتَعْدَى) عَلَيْهِ أَيْ: طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ لِيَأْخُذَ مِنْهُ لَهُ حَقَّهُ (وَلَمْ يَقْضِ لَهُ بِالْقِصَاصِ) قِيلَ: لِتَعَذُّرِ الْقِصَاصِ وَعَدَمِ انْضِبَاطِهِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْعَظْمُ قُطِعَ عَنْ مِفْصَلٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ دَهْثَمُ بْنُ قُرَّانَ الْيَمَانِيُّ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ:
وَلَيْسَ لِحَارِثَةَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ.
٢٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ ابْنِ صُهْبَانَ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا قَوَدَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلَا الْجَائِفَةِ وَلَا الْمُنَقِّلَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي الْمَأْمُومَةِ) هِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ أُمَّ الدِّمَاغِ (وَالْجَائِفَةِ) هِيَ الطَّعْنَةُ الَّتِي لَمْ تَنْفُذْ إِلَى بَطْنٍ مِنْ بُطُونٍ كَالدِّمَاغِ وَالْجَوْفِ (وَالْمُنَقِّلَةِ) الشَّجَّةُ الَّتِي تَنْقُلُ الْعَظْمِ، وَإِنَّمَا انْتَفَى الْقِصَاصُ لِعُسْرِ ضَبْطِهِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ سَعْدٌ الْمِصْرِيُّ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَهْرِيُّ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُ أَحْمَدَ فَمَرَّةً ضَعَّفَهُ، وَمَرَّةً قَالَ: أَرْجُو أَنَّهُ صَالِحُ الْحَدِيثِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.