[بَاب مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُوصِ هَلْ يُتَصَدَّقُ عَنْهُ]
٢٧١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (يُكَفِّرُ) مِنَ التَّكْفِيرِ كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ تَرْكَ الْوَصِيَّةِ مِنْ مِثْلِهِ بِمَنْزِلَةِ الذَّنْبِ الْمُحْتَاجِ إِلَى الْمُكَفِّرِ، أَيْ: فَهَلْ يَكُونُ صَدَقَتِي عَنْهُ كَفَّارَةً أَمْ لَا (أَنْ تَصَدَّقْتُ) بِفَتْحِ أَنْ عَلَى أَنَّهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا فَاعِلُ يُكَفِّرُ، وَضَبَطَ بَعْضُهُمْ فِي مِثْلِهِ بِكَسْرِ إِنْ عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّةٌ. وَالْحَدِيثُ قَدْ عَدَّهُ الدَّمِيرِيُّ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ.
٢٧١٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ لَتَصَدَّقَتْ فَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا وَلِيَ أَجْرٌ قَالَ نَعَمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ افْتِعَالٍ مِنْ فَلَتَ بِالْفَاءِ، أَيْ: مَاتَتْ فَجْأَةً وَأُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً، يُقَالُ: افْتَلَتَهُ إِذَا سَلَبَهُ، وَافْتُلِتَ فُلَانٌ بِكَذَا عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: فُجِئَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَعِدَّ لَهُ يُرْوَى بِنَصْبِ النَّفْسِ بِمَعْنَى أَفْلَتَهَا اللَّهُ نَفْسَهَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ كَاخْتَلَسَهُ الشَّيْءَ، وَاسْتَلَبْتُ فَبَنَى الْفِعْلَ لِلْمَفْعُولِ فَصَارَ الْأَوَّلُ مُضْمَرًا وَبَقِيَ الثَّانِي مَنْصُوبًا، وَبِرَفْعِ النَّفْسِ عَلَى أَنَّهُ مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِدٍ نَابَ عَنِ الْفَاعِلِ، أَيْ: أُخِذَتْ نَفْسُهَا فَلْتَةً - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.