[بَاب الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ]
٢٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ سَمِعْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ يَقُولُ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ قَالَ هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ) أَيْ: صَاحَ وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ، أَيْ: وُجِدَ مِنْهُ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ وَعَبَّرَ بِالِاسْتِهْلَالِ؛ لِأَنَّهُ الْمُعْتَادُ وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الْحَيَاةُ عَادَةً - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
قَوْلُهُ: (مَا السُّنَّةُ) أَيْ: مَا حُكْمُ الشَّرْعِ فِيهِ (أَوْلَى النَّاسِ) أَيْ: هُوَ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِ مَا دَامَ حَيًّا وَحَالَ مَوْتِهِ فَيَرِثُهُ مِنْهُ، قِيلَ: هَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ، لَكِنَّ الْجُمْهُورَ يَقُولُ بِنَسْخِهِ، وَقِيلَ: بَلْ مَعْنَاهُ هُوَ أَوْلَى بِالنَّصْرِ حَالَ الْحَيَاةِ وَبِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ. قُلْتُ: لَكِنْ لَيْسَ مَذْهَبُ مَنْ يَقُولُ بِالْإِرْثِ أَنَّهُ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ فَلَا يَنْفَعُهُمْ هَذَا التَّأْوِيلُ فَتَأَمَّلْ، وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.