[بَاب طَاعَةِ الْإِمَامِ]
٢٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ أَطَاعَ الْإِمَامَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ عَصَى الْإِمَامَ فَقَدْ عَصَانِي»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) أَيْ لِأَنِّي أَحْكُمُ نِيَابَةً عَنْهُ، وَكَذَا الْإِمَامُ يَحْكُمُ نِيَابَةً عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَالْحَاصِلُ أَنَّ طَاعَةَ النَّائِبِ طَاعَةٌ لِلْأَصْلِ.
٢٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ) أَيْ: وَلَوْ جَعَلَ الْخَلِيفَةُ بَعْضَ عَبِيدِهِ أَمِيرًا عَلَيْكُمْ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ الْمُبَالَغَةُ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مِثْلِ هَذَا (زَبِيبَةٌ) أَيْ: صَغِيرَةٌ قَدْرُ الزَّبِيبَةِ، وَهَذَا مِنْ عَلَامَةِ قِلَّةِ عَقْلِهِ وَكَثْرَةِ حُمْقِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.