HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٦) باب كم تجزئ من الغنم عن البدنة

رقم الحديث 3137

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، ح وحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، فَعَجِلَ الْقَوْمُ، فَأَغْلَيْنَا الْقُدُورَ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَأَمَرَ بِهَا، فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ عَدَلَ الْجَزُورَ، بِعَشَرَةٍ مِنَ الْغَنَمِ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص84
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج4 ص313
т. 2 с. 1048

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
الْجَزُورَ
( جَزَرَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْجَزُورِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، الْجَزُورُ : الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، إِلَّا أَنَّ اللَّفْظَةَ مُؤَنَّثَةٌ ، تَقُولُ هَذِهِ الْجَزُورُ ، وَإِنْ أَرَدْتَ ذَكَرًا ، وَالْجَمْعُ جُزُرٌ وَجَزَائِرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَعْطَى رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ سُوءَ الْحَالِ ثَلَاثَةَ أَنْيَابِ جَزَائِرَ " . [1/267] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا فَمَرُّوا بِأَعْرَابِيٍّ لَهُ غَنَمٌ ، فَقَالُوا أَجْزِرْنَا " أَيْ أَعْطِنَا شَاةً تَصْلُحُ لِلذَّبْحِ . [ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَقَالَ : يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي شَاةً " . * وَحَدِيثُ خَوَّاتٍ : " أَبْشِرْ بِجَزْرَةٍ سَمِينَةٍ " أَيْ شَاةٍ صَالِحَةٍ لِأَنْ تُجْزَرَ : أَيْ تُذْبَحَ لِلْأَكْلِ . يُقَالُ : أَجْزَرْتُ الْقَوْمَ إِذَا أَعْطَيْتَهُمْ شَاةً يَذْبَحُونَهَا ، وَلَا يُقَالُ إِلَّا فِي الْغَنَمِ خَاصَّةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ : " فَإِنَّمَا هِيَ جَزْرَةٌ أَطْعَمَهَا أَهْلَهُ " وَتُجْمَعُ عَلَى جَزَرٍ بِالْفَتْحِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَالسَّحَرَةُ : " حَتَّى صَارَتْ حِبَالُهُمْ لِلثُّعْبَانِ جَزَرًا " وَقَدْ تُكْسَرُ الْجِيمُ . * وَمِنْ غَرِيبِ مَا يُرْوَى فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : " لَا تَأْخُذُوا مِنْ جَزَرَاتِ أَمْوَالِ النَّاسِ " أَيْ مَا يَكُونُ قَدْ أُعِدَّ لِلْأَكْلِ ، وَالْمَشْهُورُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَجْزَرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ الْمَجْزِرَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُنْحَرُ فِيهِ الْإِبِلُ وَتُذْبَحُ فِيهِ الْبَقَرُ وَالشَّاءُ ، نَهَى عَنْهَا لِأَجْلِ النَّجَاسَةِ الَّتِي فِيهَا مِنْ دِمَاءِ الذَّبَائِحِ وَأَرْوَاثِهَا ، وَجَمْعُهَا الْمَجَازِرُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " اتَّقُوا هَذِهِ الْمَجَازِرَ فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ " نَهَى عَنْ أَمَاكِنِ الذَّبْحِ ، لِأَنَّ إِلْفَهَا وَإِدَامَةَ النَّظَرِ إِلَيْهَا ، وَمُشَاهَدَةَ ذَبْحِ الْحَيَوَانَاتِ مِمَّا يُقَسِّي الْقَلْبَ ، وَيُذْهِبُ الرَّحْمَةَ مِنْهُ ، وَيَعْضُدُهُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَجَازِرِ النَّدِيَّ ، وَهُوَ مُجْتَمَعُ الْقَوْمِ ، لِأَنَّ الْجُزُرَ ، إِنَّمَا تُنْحَرُ عِنْدَ جَمْعِ النَّاسِ . وَقِيلَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالْمَجَازِرِ إِدْمَانَ أَكْلِ اللُّحُومِ ، فَكَنَى عَنْهَا بِأَمْكِنَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ : " لَا أُعْطِي مِنْهَا شَيْئًا فِي جُزَارَتِهَا " الْجُزَارَةُ بِالضَّمِّ : مَا يَأْخُذُ الْجَزَّارُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عَنْ أُجْرَتِهِ ، كَالْعُمَالَةِ لِلْعَامِلِ . وَأَصْلُ الْجُزَارَةِ . أَطْرَافُ الْبَعِيرِ : الرَّأْسُ ، وَالْيَدَانِ ، وَالرِّجْلَانِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْجَزَّارَ كَأَنَّ يَأْخُذُهَا عَنْ أُجْرَتِهِ ، فَمُنِعَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الضَّحِيَّةِ جُزْءًا فِي مُقَابَلَةِ الْأُجْرَةِ . [1/268] [ هـ ] وَفِيهِ : " أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي أَأَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً " أَيْ آخُذُ مِنْهَا شَاةً أَذْبَحُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " قَالَ لِأَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ " أَيْ لَأَسْتَأْصِلَنَّكَ ، وَالضَّرَبُ بِالتَّحْرِيكِ : الْغَلِيظُ مِنَ الْعَسَلِ . يُقَالُ جَزَرْتُ الْعَسَلَ إِذَا اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ ، فَإِذَا كَانَ غَلِيظًا سَهُلَ اسْتِخْرَاجُهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَالدَّالِ . وَالْهَرَوِيُّ لَمْ يَذْكُرْهُ إِلَّا هَاهُنَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " مَا جَزَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ فَكُلْ " أَيْ مَا انْكَشَفَ عَنْهُ الْمَاءُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ ، يُقَالُ جَزَرَ الْمَاءُ يَجْزُرُ جَزْرًا : إِذَا ذَهَبَ وَنَقَصَ . وَمِنْهُ الْجَزْرُ وَالْمَدُّ ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ اسْمُ صُقْعٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ حَفْرِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ ، وَمَا بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِينَ إِلَى مُنْقَطِعِ السَّمَاوَةِ فِي الْعَرْضِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ أَقْصَى عَدَنٍ إِلَى رِيفِ الْعِرَاقِ طُولًا ، وَمِنْ جُدَّةَ وَسَاحِلِ الْبَحْرِ إِلَى أَطْرَافِ الشَّامِ عَرْضًا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَتْ جَزِيرَةً لِأَنَّ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ السُّودَانَ أَحَاطَا بِجَانِبَيْهَا ، وَأَحَاطَ بِالْجَانِبِ الشَّمَالِيِّ دَجْلَةُ وَالْفُرَاتُ . وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : أَرَادَ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْمَدِينَةَ نَفْسَهَا . وَإِذَا أُطْلِقَتِ الْجَزِيرَةُ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ تُضَفْ إِلَى الْعَرَبِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَا مَا بَيْنَ دَجْلَةَ وَالْفُرَاتُ .
الْقَوْمُ
( قَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ الْمَسْأَلَةِ : " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ " أَيْ : مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ ، وَقِوَامُ الشَّيْءِ : عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَقِوَامُ الْأَمْرِ : مِلَاكُهُ . ( س ) وَفِيهِ : إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ، الْقَوْمُ فِي الْأَصْلِ : مَصْدَرُ قَامَ ، فَوُصِفَ بِهِ ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، وَلِذَلِكَ قَابَلَهُنَّ بِهِ ، وَسُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا . [4/125] * وفِيهِ : مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَتِهِ صَابَرَهُ ، قَاوَمَهُ : فَاعَلَهُ ، مِنَ الْقِيَامِ ؛ أَيْ : إِذَا قَامَ مَعَهُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ صَبَرَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقْضِيَهَا . * وَفِيهِ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا ، فَقَالَ : اللَّهُ هُوَ الْمُقَوِّمُ ، أَيْ : لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا ، وَهُوَ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ ؛ أَيْ : حَدَّدْتَ لَنَا قِيمَتَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ " اسْتَقَمْتَ فِي لُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ : بِمَعْنَى قَوَّمْتَ ، يَقُولُونَ : اسْتَقَمْتُ الْمَتَاعَ إِذَا قَوَّمْتَهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبًا فَيُقَوِّمُهُ مَثَلًا بِثَلَاثِينَ ، ثُمَّ يَقُولُ : بِعْهُ بِهَا وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَهُوَ لَكَ ، فَإِنْ بَاعَهُ نَقْدًا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَأْخُذُ الزِّيَادَةَ ، وَإِنْ بَاعَهُ نَسِيئَةً بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعُهُ نَقْدًا ، فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَلَا يَجُوزُ . ( س ) وَفِيهِ : حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، أَيْ : قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : قَامَتْ بِهِ دَابَّتُهُ ؛ أَيْ : وَقَفَتْ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا بَلَغَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ أَبْطَأَتْ حَرَكَةُ الظِّلِّ إِلَى أَنْ تَزُولَ ، فَيَحْسَبُ النَّاظِرُ الْمُتَأَمِّلُ أَنَّهَا قَدْ وَقَفَتْ وَهِيَ سَائِرَةٌ ، لَكِنْ سَيْرًا لَا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ سَرِيعٌ ، كَمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، فَيُقَالُ لِذَلِكَ الْوُقُوفِ الْمُشَاهَدِ ( قَامَ ) قَائِمُ الظَّهِيرَةِ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ، أَيْ : لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا عَلَى الْإِسْلَامِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ ، يُقَالُ : قَامَ فُلَانٌ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْخَاءِ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ فَأَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ ، أَيْ : دُومُوا لَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ وَاثْبُتُوا عَلَيْهَا ، مَا دَامُوا عَلَى الدِّينِ وَثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ ، يُقَالُ : أَقَامَ وَاسْتَقَامَ ، كَمَا يُقَالُ : أَجَابَ وَاسْتَجَابَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخَوَارِجُ وَمَنْ يَرَى رَأْيَهُمْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى الْأَئِمَّةِ ، وَيَحْمِلُونَ قَوْلَهُ : [4/126] مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ ، عَلَى الْعَدْلِ فِي السِّيرَةِ ، وَإِنَّمَا الِاسْتِقَامَةُ هَاهُنَا الْإِقَامَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَدَلِيلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ تَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ . وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فَجَّارِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ : آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ، الْقَائِمَةُ : الدَّائِمَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ الَّتِي الْعَمَلُ بِهَا مُتَّصِلٌ لَا يُتْرَكُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَقَامَ لَكُمْ ، أَيْ : دَامَ وَثَبَتَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : لَوْ تَرَكْتَهُ مَا زَالَ قَائِمًا . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَهَا . * وَفِيهِ : تَسْوِيَةُ الصَّفِّ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، أَيْ : مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : " قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ " فَمَعْنَاهُ قَامَ أَهْلُهَا أَوْ حَانَ قِيَامُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ " هِيَ الْبَاقِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا صَحِيحَةً ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ نَظَرُهَا وَإِبْصَارُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : " رُبَّ قَائِمٍ مَشْكُورٌ لَهُ ، وَنَائِمٍ مَغْفُورٌ لَهُ " أَيْ : رُبَّ مُتَهَجِّدٍ يَسْتَغْفِرُ لِأَخِيهِ النَّائِمِ ، فَيُشْكَرُ لَهُ فِعْلُهُ ، وَيُغْفَرُ لِلنَّائِمِ بِدُعَائِهِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِ الْمَسَدِ وَالْقَائِمَتَيْنِ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ، يُرِيدُ قَائِمَتَيِ الرَّحْلِ الَّتِي تَكُونُ فِي مُقَدَّمِهِ وَمُؤَخَّرِهِ .