[كِتَاب الذَّبَائِحِ] [بَاب الْعَقِيقَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الذَّبَائِحِ بَاب الْعَقِيقَةِ
٣١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ قَالَتْ «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْعَقِيقَةُ) قِيلَ: هِيَ فِي الْأَصْلِ الشَّعْرُ الَّذِي عَلَى رَأْسِ الْمَوْلُودِ، وَقِيلَ: هِيَ الذَّبْحُ نَفْسُهُ.
قَوْلُهُ: (عَنِ الْغُلَامِ) أَيْ: يُجْزِئُ فِي عَقِيقَتِهِ (شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ) بِالْهَمْزِ، أَيْ: مُسَاوِيَتَانِ فِي السِّنِّ بِمَعْنَى أَنْ لَا يَنْزِلَ سِنُّهُمَا عَنْ سِنِّ أَدْنَى مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ، وَقِيلَ: مُسَاوِيَتَانِ، أَيْ: مُتَقَارِبَتَانِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ كَافَأَهُ إِذَا سَاوَاهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَالْمُحَدِّثُونَ يَفْتَحُونَ الْفَاءَ وَأَرَادَ أَنَّهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَهُمَا، وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَلَا وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَتْحِ وَالْكَسْرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ إِذَا كَانَتْ أُخْتُهَا فَقَدْ كُوفِئَتْ فَهِيَ كَافِيَةٌ وَمُكَافَأَةٌ اهـ. حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْفَتْحِ وَالْكَسْرِ اعْتِبَارُ
الْمُسَاوَاةِ بِالنَّظَرِ إِلَى ثَالِثٍ، فَعَلَى الْكَسْرِ هُمَا يُسَاوَيَانِ الثَّانِيَ وَعَلَى الْفَتْحِ يُسَاوِيهِمَا ثَالِثٌ كَمَا هُوَ شَأْنُ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ فَإِنِ اكْتَفَى بِمُسَاوَاةِ إِحْدَيْهِمَا الْأُخْرَى فَيَصِحَّ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ جَمِيعًا فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ فَاعِلَةٌ لِهَذِهِ الْمُسَاوَاةِ وَمَفْعُولَةٌ، ثُمَّ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ مُتَسَاوِيَتَانِ لِمَا يَجِبُ فِي الْأُضْحِيَّةِ فِي الْأَسْنَانِ وَيُحْتَمَلُ مَعَ الْفَتْحِ أَنْ يُرَادَ مَذْبُوحَتَانِ مِنْ كَافَأَ الرَّجُلُ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ إِذَا نَحَرَ هَذَا ثُمَّ هَذَا مَعًا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ كَأَنَّهُ يُرِيدُ شَاتَيْنِ يَذْبَحُهُمَا مَعًا.
٣١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَعُقَّ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةً»
ــ
قَوْلُهُ: (أَمَرَنَا) أَيْ: أَمْرُ نَدْبٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَأَمْرُ إِيجَابٍ عِنْدَ الظَّاهِرِيَّةِ أَنْ نَعُقَّ أَيْ: نَذْبَحَ.