[باب إِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ]
٣١٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ) أَيْ: أَوْجَبَ عَلَيْكُمُ الْإِحْسَانَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَكَلِمَةُ «عَلَى» بِمَعْنَى «فِي»، وَمُتَعَلِّقُ الْكِتَابَةِ مَحْذُوفٌ، وَالْمُرَادُ بِالْإِيجَابِ النَّدْبُ الْمُؤَكَّدُ «فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ» بِكَسْرِ الْقَافِ لِلنَّوْعِ وَإِحْسَانُ الْقِتْلَةِ أَنْ لَا يَمِيلَ وَلَا يَزِيدَ فِي الضَّرْبِ بِأَنْ يَبْدَأَ
بِالضَّرْبِ فِي غَيْرِ الْمَقَاتِلِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. الذَّبْحُ بِفَتْحِ الذَّالِ وَلْيُحِدَّ مِنَ الْإِحْدَادِ شَفْرَتَهُ بِفَتْحِ الشِّينِ السِّكِّينَ الْعَظِيمَ، أَيْ: لِيَجْعَلْهَا حَادَّةً سَرِيعَةً فِي الْقِتْلَةِ وَلْيُرِحْ مِنَ الْإِرَاحَةِ.
٣١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَجُرُّ شَاةً بِأُذُنِهَا فَقَالَ دَعْ أُذُنَهَا وَخُذْ بِسَالِفَتِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (بِسَالِفَتِهَا) هِيَ صَفْحَةُ الْعُنُقِ كَأَنَّهُ قَصَدَ بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنْ مُثْلَةِ الْبَهَائِمِ، أَوْ عَنْ تَعْذِيبِهَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.