[باب لُحُومِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ]
٣١٩٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ «سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَقَالَ أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَصَابَ الْقَوْمُ حُمُرًا خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ فَنَحَرْنَاهَا وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي إِذْ نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ أَنْ اكْفَئُوا الْقُدُورَ وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا فَأَكْفَأْنَاهَا فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى حَرَّمَهَا تَحْرِيمًا قَالَ تَحَدَّثْنَا أَنَّمَا حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَتَّةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَنْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ) أَيْ: كُبُّوا مَا فِيهَا وَهُوَ بِقَطْعِ
الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، أَوْ بِوَصْلِهَا وَفَتْحِ الْفَاءِ لُغَتَانِ (أَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْحِمَارَ إِنْ لَمْ يَأْكُلْ ذَلِكَ يَحِلَّ أَكْلُهُ، لَكِنْ قَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى إِطْلَاقِ الْحُرْمَةِ فَلِذَلِكَ أَخَذُوا بِهِ.
٣١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الْكِنْدِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ أَشْيَاءَ حَتَّى ذَكَرَ الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (ذَكَرَ الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ) الْمَشْهُورُ كَسْرُ الْهَمْزَةِ وَسُكُونُ النُّونِ نِسْبَةً إِلَى الْإِنْسِ الْمُقَابِلِ لِلْجِنِّ، وَالْمُرَادُ الْأَهْلِيَّةُ وَجُوِّزَ ضَمُّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ نِسْبَةً إِلَى الْأُنْسِ وَهُوَ أَيْضًا خِلَافُ التَّوَحُّشِ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.