[باب الْوُضُوءِ عِنْدَ الطَّعَامِ]
٣٢٦٠ - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَإِذَا رُفِعَ»
ــ
قَوْلُهُ: (خَيْرَ بَيْتِهِ) أَيْ: يُبَارِكُ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيَزِيدُ لَهُ فِي طَعَامِهِ (فَلْيَتَوَضَّأْ) مَحْمُولٌ عَلَى غَسْلِ الْيَدَيْنِ فَقَطْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مُرَاعَاةَ الْأَدَبِ وَالسُّنَنِ فِي اسْتِعْمَالِ النِّعَمِ مِنْ جُمْلَةِ الشُّكْرِ عَلَيْهَا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] وَتَخْصِيصُ الْغَدَاءِ اتِفَاقِيٌّ، وَإِلَّا فَالْعَشَاءُ كَذَلِكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ جُبَارَةُ وَكَثِيرٌ وَهُمَا ضَعِيفَانِ.
٣٢٦١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا صَاعِدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْجَزَرِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْغَائِطِ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا آتِيكَ بِوَضُوءٍ قَالَ أُرِيدُ الصَّلَاةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِوَضُوءٍ) بِفَتْحِ وَاوٍ، مَاءُ الْوُضُوءِ (أُرِيدُ الصَّلَاةَ) إِنْكَارًا عَلَيْهِ بِأَنَّ الْوُضُوءَ عِنْدَ الصَّلَوَاتِ وَنَحْوِهَا، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَيَكْفِي عِنْدَهُ غَسْلُ الْيَدَيْنِ وَهُوَ أَيْضًا لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ؛ لِأَنَّ صَاعِدَ بْنَ عُبَيْدٍ لَمْ أَرَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ لَا بِجَرْحٍ وَلَا بِتَوْثِيقٍ وَجَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ شَيْخٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ صَالِحٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.