HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٤٥) باب الرقاق

رقم الحديث 3339

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ: وَخِوَانُهُ مَوْضُوعٌ - فَقَالَ يَوْمًا: «كُلُوا فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا، بِعَيْنِهِ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ وَلَا شَاةً سَمِيطًا، قَطُّ»
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص134
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج4 ص442
ج 2 ص 1108

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
سَمِيطًا
( سَمَطَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ مَا أَكَلَ شَاةً سَمِيطًا أَيْ مَشْوِيَّةً ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . [2/401] وَأَصْلُ السَّمْطِ : أَنْ يُنْزَعَ صُوفُ الشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ ، وَإِنَّمَا يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ فِي الْغَالِبِ لِتُشْوَى . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلِيطٍ رَأَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْلَ أَسْمَاطٍ هُوَ جَمْعُ سَمِيطٍ . وَالسَّمِيطُ مِنَ النَّعْلِ : الطَّاقُ الْوَاحِدُ لَا رُقْعَةَ فِيهِ . يُقَالُ : نَعْلُ أَسْمَاطٍ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مَخْصُوفَةٍ ، كَمَا يُقَالُ ثَوْبٌ أَخْلَاقٌ وَبُرْمَةٌ أَعْشَارٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ حَتَّى سَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ السِّمَاطُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالنَّخْلِ . وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ كَانُوا جُلُوسًا عَنْ جَانِبَيْهِ .
مُرَقَّقًا
( رَقَقَ ) ( س ) فِيهِ يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ الْعَبْدِ ، وَبِقَدْرِ مَا أَدَّى دِيَةَ الْحُرِّ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرِّقِّ وَالرَّقِيقِ فِي الْحَدِيثِ . وَالرِّقُّ : الْمِلْكُ . وَالرَّقِيقُ : الْمَمْلُوكُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَالرَّفِيقِ ، تَقُولُ : رَقَّ الْعَبْدُ وَأَرَقَّهُ وَاسْتَرَقَّهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا جُنِيَ عَلَيْهِ جِنَايَةً وَقَدْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ ، فَإِنَّ الْجَانِيَ عَلَيْهِ يَدْفَعُ إِلَى وَرَثَتِهِ بِقَدْرِ مَا كَانَ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ حُرٍّ ، وَيَدْفَعُ إِلَى مَوْلَاهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ عَبْدٍ ، كَأَنْ كَاتَبَ عَلَى أَلْفٍ ، وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ ، فَأَدَّى خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ قُتِلَ ، فَلِوَرَثَةِ الْعَبْدِ خَمْسَةُ آلَافٍ ، نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ ، وَلِمَوْلَاهُ خَمْسُونَ ، نِصْفُ قِيمَتِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ النَّخَعِيِّ . وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ شَيْءٌ مِنْهُ . وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُكَاتِبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ . [2/252] * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِيهَا حَظٌّ وَحَقٌّ ، إِلَّا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ أَيْ عَبِيدِكُمْ . قِيلَ : أَرَادَ بِهِ عَبِيدًا مَخْصُوصِينَ ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُعْطِي ثَلَاثَةَ مَمَالِيكَ لِبَنِي غِفَارٍ شَهِدُوا بَدْرًا ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَأَرَادَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ . وَقِيلَ : أَرَادَ جَمِيعَ الْمَمَالِيكِ . وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضًا مِنْ كُلٍّ ، فَكَانَ ذَلِكَ مُنْصَرِفًا إِلَى جِنْسِ الْمَمَالِيكِ ، وَقَدْ يُوضَعُ الْبَعْضُ مَوْضِعَ الْكُلِّ حَتَّى قِيلَ : إِنَّهُ مِنَ الْأَضْدَادِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَا أَكَلَ مُرَقَّقًا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْأَرْغِفَةُ الْوَاسِعَةُ الرَّقِيقَةُ . يُقَالُ : رَقِيقٌ وَرُقَاقٌ ، كَطَوِيلٍ وَطُوَالٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ وَيَخْفِضُهَا بُطْنَانَ الرَّقَاقِ الرَّقَاقُ : مَا اتَّسَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَانَ ، وَاحِدُهَا رِقٌّ بِالْكَسْرِ . ( هـ ) وَفِيهِ كَانَ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ يَشْتَرُونَ الرِّقَّ فَيَأْكُلُونَهُ هُوَ بِالْكَسْرِ : الْعَظِيمُ مِنَ السَّلَاحِفِ ، وَرَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ مَفْتُوحًا . ( هـ ) وَفِيهِ اسْتَوْصُوا بِالْمِعْزَى فَإِنَّهُ مَالٌ رَقِيقٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ صَبْرُ الضَّأْنِ عَلَى الْجَفَاءِ وَشِدَّةِ الْبَرْدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ أَيْ ضَعِيفٌ هَيِّنٌ لَيِّنٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقُّ قُلُوبًا أَيْ أَلْيَنُ وَأَقْبَلُ لِلْمَوْعِظَةِ . وَالْمُرَادُ بِالرِّقَّةِ ضِدُّ الْقَسْوَةِ وَالشِّدَّةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي أَيْ ضَعُفَ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ إِنَّهُ بَدَأَ بِيَمِينِهِ فَغَسَلَهَا ، ثُمَّ غَسَلَ مَرَاقَّهُ بِشِمَالِهِ . الْمَرَاقُّ : مَا سَفَلَ مِنَ الْبَطْنِ فَمَا تَحْتَهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَرِقُّ جُلُودُهَا ، وَاحِدُهَا مَرَقٌّ . قَالَهُ الْهَرَوِيُّ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : لَا وَاحِدَ لَهَا . [2/253] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ اطَّلَى حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَرَاقَّ وَلِيَ هُوَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ أُمَّ امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ هَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ . يُقَالُ لِمَنْ يُظْهِرُ شَيْئًا وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ : جَامَعَ أُمَّ امْرَأَتِهِ فَقَالَ : قَبَّلَ . وَأَصْلُهُ : أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِقَوْمٍ فَبَاتَ عِنْدَهُمْ ، فَجَعَلَ يُرَقِّقُ كَلَامَهُ وَيَقُولُ : إِذَا أَصْبَحْتُ غَدًا فَاصْطَبَحْتُ فَعَلْتُ كَذَا ، يُرِيدُ إِيجَابَ الصَّبُوحِ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ أَيْ تُعَرِّضُ بِالصَّبُوحِ . وَحَقِيقَتُهُ أَنَّ الْغَرَضَ الَّذِي يَقْصِدُهُ كَأَنَّ عَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ ، فَيُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ رَقِيقًا شَفَّافًا يَنِمُّ عَلَى مَا وَرَاءَهُ . وَكَأَنَّ الشَّعْبِيَّ اتَّهَمَ السَّائِلَ ، وَأَرَادَ بِالْقُبْلَةِ مَا يَتْبَعُهَا فَغَلَّظَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ . * وَفِيهِ وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَيْ تُشَوِّقُ بِتَحْسِينِهَا وَتَسْوِيلِهَا .
وَخِوَانُهُ
( خَوَنَ ) ( س ) فِيهِ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ أَيْ يُضْمِرُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ مَا يُظْهِرُهُ ، فَإِذَا كَفَّ لِسَانَهُ وَأَوْمَأَ بِعَيْنِهِ فَقَدْ خَانَ ، وَإِذَا كَانَ ظُهُورُ تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ سُمِّيَتْ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ أَيْ مَا يَخُونُونَ فِيهِ مِنْ مُسَارَقَةِ النَّظَرِ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ . وَالْخَائِنَةُ بِمَعْنَى الْخِيَانَةِ ، وَهِيَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى لَفْظِ الْفَاعِلِ ، كَالْعَافِيَةِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَا نَرَاهُ خَصَّ بِهِ الْخِيَانَةَ فِي أَمَانَاتِ النَّاسِ دُونَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَائْتَمَنَهُمْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ سَمَّى ذَلِكَ أَمَانَةً فَقَالَ : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ فَمَنْ ضَيَّعَ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، أَوْ رَكِبَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى عَنْهُ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَدْلًا . ( س ) وَفِيهِ : نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا لِئَلَّا يَتَخَوَّنَهُمْ أَيْ يَطْلُبَ خِيَانَتَهُمْ وَعَثَرَاتِهِمْ وَيَتَّهِمَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَدْ تَمَثَّلَتْ بِبَيْتِ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : يَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلَاذَةً وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ الْمَخَانَةُ : مَصْدَرٌ مِنَ الْخِيَانَةِ . وَالتَّخَوُّنُ : التَّنَقُّصُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : لَمْ تَخَوَّنْهُ الْأَحَالِيلُ * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَإِذَا أَنَا بِأَخَاوِينَ عَلَيْهَا لُحُومٌ مُنْتِنَةٌ هِيَ جَمْعُ خِوَانٍ وَهُوَ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الطَّعَامُ عِنْدَ الْأَكْلِ . [2/90] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّابَّةِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ هَذَا : يَا مُؤْمِنُ ، وَهَذَا : يَا كَافِرُ وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ " الْإِخْوَانِ " بِهَمْزَةٍ ، وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ .