[باب اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ]
٣٤١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ) بِسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ، ثُمَّ نُونٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ مَصْدَرُ اخْتَنَثَ السِّقَاءَ، أَيْ: طَوَى فَمَهُ لِيَشْرَبَ مِنْهُ، قِيلَ: وَمَا جَاءَ عَلَى خِلَافِهِ فَمَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ، أَوْ كَانَ لِضَرُورَةٍ، وَقِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ فِي غَيْرِ الْمُعَلَّقَةِ وَالرُّخْصَةُ فِي الْمُعَلَّقَةِ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَةَ أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ هَوَامُّ الْأَرْضِ، وَقِيلَ: النَّهْيُ لِخَوْفِ تَغَيُّرِ الْمَاءِ بِمَا يُصِيبُهُ مِنْ بُخَارِ الْمَعِدَةِ وَنَحْوِهِ وَذَلِكَ مَحْذُورٌ مَأْمُونٌ فِي شُرْبِهِ - ﷺ - فَإِنَّ نَكْهَتَهُ الشَّرِيفَةَ - ﷺ - أَطْيَبُ مِنْ كُلِّ طَيِّبٍ فَلَا يُخْشَى مِنْهُ تَغَيُّرُ السِّقَاءِ وَنَتْنِهِ.