٣٤٩٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ وَيُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْتُ فَمَا أَفْلَحْتُ وَلَا أَنْجَحْتُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَاكْتَوَيْتُ) أَيْ: حَمْلًا لِلنَّهْيِ عَلَى التَّنْزِيهِ، أَوْ عَلَى مَا إِذَا أَمْكَنَ رَفْعُ الْمَرَضِ بِعِلَاجٍ آخَرَ، أَوْ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ لِمَنْ يَرَى الْكَيَّ مُؤَثِّرًا كَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى اشْتَهَرَ بَيْنَهُمْ أَنَّ آخِرَ الدَّوَاءِ الْكَيُّ، وَإِنَّمَا حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ - ﷺ - كَوَى سَعْدًا» وَلَوْ كَانَ النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ عَلَى إِطْلَاقِهِ لَمَا أَمَرَ بِهِ وَرُوِيَ أَنَّ الْحَفَظَةَ كَانَتْ تُكَلِّمُهُ وَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى اكْتَوَى فَاحْتَبَسَ عَنْهُ حَتَّى ذَهَبَ أَثَرُ الْكَيِّ عَادَ (فَمَا أَفْلَحْتُ) أَيْ: عِنْدَ ارْتِكَابِ النَّهْيِ (وَلَا أَنْجَحْتُ) بِالْمَطْلُوبِ
بِالْكَيِّ.
٣٤٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنَا سَالِمٌ الْأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةٍ بِنَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ رَفَعَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ) أَيْ: مُتَفَرِّقَةٍ لَا مُجْتَمِعَةٍ (وَشَرْطَةُ مِحْجَمٍ) مِنْ شَرَطِ الْحَاجِمِ إِذَا ضَرَبَ عَلَى مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ ضَرْبًا شَقَّ بِهِ الْجِلْدَ وَإِضَافَتُهَا إِلَى الْمِحْجَمِ لِلْمُلَابَسَةِ (عَنِ الْكَيِّ) فَإِنَّهُ أَشَدُّ الثَّلَاثِ فَلَا يَنْبَغِي اسْتِعْمَالُهُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالنَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ.