[كِتَاب اللِّبَاسِ] [بَاب لِبَاسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ]
ِ بَاب لِبَاسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٣٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَقَالَ شَغَلَنِي أَعْلَامُ هَذِهِ اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي خَمِيصَةٍ) هُوَ ثَوْبُ خَزٍّ، أَوْ صُوفٌ لَهَا أَعْلَامٌ بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ بِأَلِفٍ مَفْتُوحَةٍ، ثُمَّ نُونٍ سَاكِنَةٍ، ثُمَّ يَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ، أَوْ مَفْتُوحَةٍ هِيَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ لَا عَلَمَ لَهُ وَهِيَ مِنْ أَدْوَنِ الثِّيَابِ الْغَلِيظَةِ وَكَأَنَّهُ ﵇ أَرَادَ بِطَلَبِ الْأَنْبِجَانِيَّةِ بَعْدَ رَدِّ الْخَمِيصَةِ أَنْ لَا يُنْكِرَ خَاطِرَهُ بِالرَّدِّ وَيَرَى أَنَّ الرَّدَّ لِمَصْلَحَةٍ اقْتَضَتْهُ الْحَالُ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ يَشْغَلُنِي أَنَّهُ
خَافَ أَدْنَى نَظَرٍ مِنْهُ إِلَى الْأَعْلَامِ بِالِاتِّفَاقِ، أَوْ وَقَعَ مِنْهُ أَدْنَى نَظَرٍ اتِّفَاقًا وَلِكَوْنِ قَلْبِهِ فِي غَايَةِ النَّظَافَةِ وَالطَّهَارَةِ عَنِ الْأَغْيَارِ ظَهَرَ فِيهِ أَثَرُ ذَلِكَ الْقَدْرِ كَالثَّوْبِ الْأَبْيَضِ بِخِلَافِهِ الْقَلْبُ الْمُشْتَغِلُ بِالْأَشْغَالِ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ أَضْعَافِ ذَلِكَ.
٣٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ «دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْرَجَتْ لِي إِزَارًا غَلِيظًا مِنْ الَّتِي تُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الْأَكْسِيَةِ الَّتِي تُدْعَى الْمُلَبَّدَةَ وَأَقْسَمَتْ لِي لَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِمَا»
ــ
قَوْلُهُ: (الَّتِي تُدْعَى الْمُلَبَّدَةَ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ، قِيلَ: هِيَ الْمُرْتَفِعَةُ، وَقِيلَ: الْغَلِيظَةُ رَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا لِغِلَظِهَا (لَقُبِضَ) بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ.