[باب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا]
٣٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ «لَبِسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ أَوْ أَلْقَى فَتَصَدَّقَ بِهِ كَانَ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَفِي حِفْظِ اللَّهِ وَفِي سِتْرِ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتًا قَالَهَا ثَلَاثًا»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي) مِنَ الْمُوَارَاةِ، أَيْ: أَسْتَتِرُ بِهِ (الَّذِي أَخْلَقَ) أَيْ: جَعَلَهُ خَلِقًا، أَيْ: عَتِيقًا (أَوْ قَالَ أَلْقَى) أَيْ: مِنْ بَدَنِهِ (فِي كَنَفِ اللَّهِ) بِفَتْحَتَيْنِ، أَيْ: حِرْزِهِ وَسَتْرِهِ وَهُوَ الْجَانِبُ وَالظِّلُّ وَالنَّاحِيَةُ كَالْكَنَفَةِ بِفَتْحَتَيْنِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ.
٣٥٥٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ فَقَالَ ثَوْبُكَ هَذَا غَسِيلٌ أَمْ جَدِيدٌ قَالَ لَا بَلْ غَسِيلٌ قَالَ الْبَسْ جَدِيدًا وَعِشْ حَمِيدًا وَمُتْ شَهِيدًا»
ــ
قَوْلُهُ: (الْبَسْ جَدِيدًا) صِيغَةُ أَمْرٍ أُرِيدَ بِهِ الدُّعَاءُ بِأَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ الْجَدِيدَ، وَفِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْأَيْلِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ صَحِيحٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ.