[باب لُبْسِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ]
٣٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ «مَا رَأَيْتُ أَجْمَلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَرَجِّلًا فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مُتَرَجِّلًا) التَّرَجُّلُ تَسْرِيحُ الشَّعْرِ وَتَنْظِيفُهُ بِالْأَمْشَاطِ (فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ) قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ وَغَلِطَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهَا كَانَتْ حَمْرَاءَ بَحْتًا لَا يُخَالِطُهَا غَيْرُهَا، وَإِنَّمَا الْحُلَّةُ الْحَمْرَاءُ فِي بُرْدَانِ يَمَانِيَّانِ مَنْسُوجَانِ بِخُطُوطٍ حُمْرٍ مَعَ الْأَسْوَدِ كَسَائِرِ الْبُرُودِ الْيَمَنِيَّةِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِهَذَا الِاسْمِ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهَا مِنَ الْخُطُوطِ، وَإِلَّا فَالْأَحْمَرُ الْبَحْتُ يُنْهَى عَنْهُ أَشَدَّ النَّهْيِ وَكَرَاهِيَةً شَدِيدَةً فَكَيْفَ يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ لَبِسَ الثَّانِيَ - ﷺ -، وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ مِنْ لَفْظِ الْحُلَّةِ الْحَمْرَاءِ.
٣٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ بَرَّادِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَاضِي مَرْوَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَأَقْبَلَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ﵉ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَهُمَا فَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ فَقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَعْثُرَانِ) أَيْ: فِي الْمَشْيِ مِنْ عَثَرَ فِي مَشْيِهِ زَلَّ مِنْ حَدِّ نَصَرَ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْأَحْمَرَ لَوْ كَانَ حَرَامًا عَلَى الرِّجَالِ لَمَا مَكَّنَهُمَا مِنَ اللُّبْسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.