[باب الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ]
٣٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «جِيءَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَلْتُغَيِّرْهُ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ»
ــ
قَوْلُهُ: (بِأَبِي قُحَافَةَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالِدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا (ثَغَامَةٌ) بِمُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَبِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ
نَبَاتٌ لَهُ ثَمَرٌ أَبْيَضُ (فَلْتُغَيِّرْهُ) هَذَا إِذَا كَانَ الشَّيْبُ غَيْرَ مُسْتَحْسَنٍ عِنْدَ الطِّبَاعِ وَالنَّاسُ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفُونَ (وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْخَالِصُ وَفِيهِ أَنَّ الْخِضَابَ بِالسَّوَادِ حَرَامٌ، أَوْ مَكْرُوهٌ وَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ كَلَامٌ فَقَدْ مَالَ بَعْضٌ إِلَى جَوَازِهِ لِلْغُزَاةِ لِيَكُونَ أَهْيَبَ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ، وَفِي الزَّوَائِدِ: أَصْلُ الْحَدِيثِ قَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، لَكِنْ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ الَّتِي رَوَاهُ بِهَا الْمُصَنِّفُ لَيْثُ بْنُ سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
٣٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّيْرَفِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ زَكَرِيَّا الرَّاسِبِيُّ حَدَّثَنَا دَفَّاعُ بْنُ دَغْفَلٍ السَّدُوسِيُّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبِ الْخَيْرِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَحْسَنَ مَا اخْتَضَبْتُمْ بِهِ لَهَذَا السَّوَادُ أَرْغَبُ لِنِسَائِكُمْ فِيكُمْ وَأَهْيَبُ لَكُمْ فِي صُدُورِ عَدُوِّكُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (لِهَذَا السَّوَادِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَجُمْلَةُ أَرْغَبُ.