[باب الرِّفْقِ]
٣٦٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يُحْرَمْ الرِّفْقَ يُحْرَمْ الْخَيْرَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ بِالْجَزْمِ لِكَوْنِ مَنْ شَرْطِيَّةً، أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهَا مَوْصُولَةٌ وَالرِّفْقُ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ مَنْ، أَيْ: مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَحْرُومًا مِنَ الرِّفْقِ مَمْنُوعًا مِنْهُ فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْرُومًا مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ إِذِ الْخَيْرُ لَا يُكْتَسَبُ إِلَّا بِالرِّفْقِ وَالتَّأَنِّي وَتَرْكِ الِاسْتِعْجَالِ فِي الْأُمُورِ.
٣٦٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الْأُبُلِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ»
ــ
قَوْلُهُ: (رَفِيقٌ) أَيْ: يُعَامِلُ النَّاسَ بِالرِّفْقِ وَاللُّطْفِ وَيُكَلِّفُهُمْ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ (يُحِبُّ الرِّفْقَ) مِنَ الْعَبْدِ (وَيُعْطِي عَلَيْهِ) مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ (عَلَى الْعُنْفِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ضِدُّ الرِّفْقِ، أَيْ: مَنْ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْهُدَى بِرِفْقٍ وَتَلَطُّفٍ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي يَدْعُو بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ إِذَا كَانَ الْمَحَلُّ يَقْبَلُ الْأَمْرَيْنِ، وَإِلَّا فَيَتَعَيَّنُ مَا يَقْبَلُهُ الْمَحَلُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ.